تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ذكر دواء آخر عجيب الفعل في زيادة الباه

يؤخذ حسك « 1 » يابس ، يدقّ ويسحق سحقا ناعما ، ويعتصر من ماء الحسك الرّطب ، ويسقى به المسحوق في الشمس حتّى يشرب ثلاثة أمثال وزن المسحوق ثم تؤخذ منه خمسة مثاقيل ؛ عاقرقرحى خمسة مثاقيل ، وزنجبيل مثقال ، وسكَّر طبرزذ « 2 » خمسة مثاقيل ؛ يدقّ جميع ذلك ، وينخل ، ويعجن بعسل قد ربّى فيه الزّنجبيل ويرفع ؛ الشربة منه مثقالان بماء فاتر ، أو بلبن حليب ، فإنّه لا مثال له في معناه . دواء آخر يؤخذ من الحمّص اليابس ، ينقع في ماء الجرجير حتّى يربو ؛ ثم يجفّف ، ويقلى بسمن بقر على نار ليّنة ؛ وتؤخذ منه خمسة مثاقيل ، تسحق وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرّغوة ؛ ويلقى على العسل وهو حارّ دار صينىّ وقرفة وقرنفل ومصطكاء ، من كلّ واحد مثقال ، ويخلط ذلك خلطا جيّدا ، ويرفع ؛ والشربة منه مثقالان بماء حارّ أو بلبن البقر .
هامش
« 1 » الحسك : نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم ، ورقه كورق الرجلة وأرق ، وعند ورقه شوك ملزز صلب ذو ثلاث شعب ، كما في القاموس . وذكر داود أنه يسمى ( ضرس العجوز ) ( وحمص الأمير ) وهو أشبه شئ بشجر البطيخ الأخضر ؛ يمدّ على الأرض ، وأوراقه إلى صفرة ، وحمله مثلث أو مدحرج ، مرصوف بالشوك ، يؤخذ أوائل حزيران . وقال ديسقور يدوس : الحسك صنفان : أحدهما برى ينبت في الخربات وورقه شبيه بورق البقلة الحمقاء ، الا أنه أرق منه ، وله قضبان طوال منبسطة على الأرض . وعند الورق شوك ملزز صاب ؛ ومنه صنف آخر ينبت على الأنهار ، خفى الشوك ، عريض الورق ، وله قضبان طوال فيها الورق ، وساق طرفها الأعلى أغلظ من الطرف الأسفل ، وعليها شئ نابت في دقة الشعر ، مجتمع ، شبيه بسفا السنبلة ؛ وثمره صلب مثل ثمر الصنف الآخر . « 2 » الطبرزذ ، هو السكر الأبيض الصلب ؛ وهو فارسي ، وأصله تبرزذ بالتاء « وتبر » بالفارسية الفأس وزذ ، أو زد : الضرب ، أي كأنما نحت هذا السكر من نواحيه بالفأس لصلابته . والطبرزن والطبرزل لغتان فيه . وقيل هو السكر أو العسل الذي طبخ بمثل عشره من اللبن الحليب حتى ينعقد ؛ وكما يطلق هذا اللفظ على السكر الأبيض يطلق على الملح اه ملخصا من كتاب الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 111 طبع بيروت والشذور الذهبية المأخوذة منه نسخة بالتصوير الشمسي محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 757 طب ومفردات ابن البيطار ج 3 ص 97 طبع بولاق .