صفة شراب آخر
يؤخذ ماء البصل وماء الهليون « 1 » وسمن البقر ولبنها ، من كلّ واحد جزء ، ومن بزر الجرجير وبزر اللَّفت من كلّ واحد كفّ ؛ يدقّان ويلقيان في المياه واللَّبن ، ويغلى ذلك على النار ، ويصفّى ؛ وتشرب منه أوقيّة وهو حارّ ، فإنّه جيّد .
ذكر الأدوية المركَّبة النافعة لزيادة الباه وتغزير المنىّ
يؤخذ بزر رازيانج وبزر جرجير ، من كلّ واحد خمسة مثاقيل ؛ يسحقان ويعجنان بلبن البقر ، ويحبّب كالباقلاء ، ويؤخذ منه مثقال ، ويدخل بعده الحمّام ، ويمرخ البدن في الحمّام بزيت وخلّ وعصارة عنب الثعلب ، فإنّه نافع .
صفة دواء آخر
يؤخذ من ماء البصل الأبيض جزء ، ومن العسل جزءان ؛ يطبخ ذلك على نار ليّنة حتّى يذهب ماء البصل ، ويؤخذ من العسل عند النوم ملعقتان ، فإنّه نافع جيّد لأصحاب الأمزجة الباردة .
دواء آخر
يؤخذ عاقرقرحى « 2 » وبزر الرشاد « 3 » وبزر الأترجّ وفلفل ، من كلّ واحد مثقال ؛
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على صفة الهلبون في الحاشية رقم 4 من صفحة 143 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » العاقر قرحى ، هو نبات يشبه في شكله وقضبانه وورقه وزهره جملة النبات المعروف بالبابونج الأبيض الزهر المعروف بمصر بالكركاش ، الا أن قضبان العاقر قرحى عليها زغب أبيض ، وهى ممتدّة على وجه الأرض ، وهى كثيرة ، ومخرجها من أصل واحد ، على كل قضيب منها رأس مدوّر كشكل رأس البابونج الصغير ، أصفر الوسط ، وله أسنان دائرة بالأصفر منه باطنها مما يلي الأرض أحمر ، وظاهرها إلى فوق أبيض ولم يختر ما نقله التراجمة عن ديسقور يدوس . وذكر أرباب العلم الحديث أن اسمه بالافرنجية بيرطر ، وربما قيل له : ( خاموميل بيرطر ) ، اى بابونج ناري ، وباللاتينية ( بيرطروم ) وباللسان النباتى ( أنطيمس بيرطروم ) . وذكروا في صفاته النباتية أن جذره معمر ، عمودى في الأرض ، تتولد منه سوق كثيرة بسيطة راقدة قليلا من قاعدتها ، وقائمة في جزئها العلوي ، وتعلو عن الأرض من ثمانية قراريط إلى عشرة ، وتنتهى غالبا برأس وحيد زهرى ، والأوراق مزدوجة الريش ، مقسمة تقسيما خيطيا ، وفيها بعض ثخن ولحمية ، والزهيرات النصفية بيض ، وفيها بعض احمرار من حافاتها ووجهها السفلى الخ . انظر المادة الطبية ج 2 ص 492
« 3 » بزر الرشاد ، هو الحرف بضم الحاء عند أهل العراق ، سموه به تطيّرا ، لأن الحرف معناه الحرمان ؛ كما في التاج ، وهو ( الثفاء ) بضم الثاء وتخفيف الفاء بالعربية ، وبالبربرية ( بلاشقين ) ؛ ويقال له ( فلفل الصقالبة ) أيضا ، واسمه باليونانية ( سيسنبريون ) ( وأقرنون ) ( معجم أسماء النبات ) . وهو برى وبستانى فالبرى شديد الحرافة مشرف الأوراق إلى استدارة ، والبستاني دونه في ذلك ، يدرك أواخر الربيع ( داود ) . وذكر ابن البيطار في الكلام على الحرف - وهو حب الرشاد - أنه يسمى ( المقلياثا ) بالسريانية . وقال محمد بن عبدون : المقلياثا هو الحرف المفلو خاصة . وفى كتاب الفلاحة أن الحرف صنفان : أحدهما في ورقه دقة وتفريق كثير ، والآخر في ورقه شبه استدارة مع تشقق وتفريق .