وصفرة البيض ، ويطيّب بالأبازير وملح السّقنقور « 1 » ويؤكل فإنّه غاية .
قال صاحب كتاب ( الإيضاح ) : إنّ الأطعمة الَّتى تزيد في الباه هي الطَّباهجات « 2 » والاسفيدباجات واللَّوبياء والهرائس والمطجّنات والأمخاخ وما يجرى مجرى ذلك .
وأمّا الأشربة المركَّبة الَّتى تزيد في الباه
- فقد وصف منها محمد ابن زكريا الرازىّ وغيره أصنافا ، فقال : يؤخذ من لبن البقر الحليب رطلان من بقرة فتيّة صفراء ، يجعل فيه ترنجبين « 3 » أبيض ، ويطبخ بوقود شديد حتّى يغلظ
هامش
« 1 » تقدم الكلام على المراد بملح السقنقور وصفة السقنقور في الحاشية رقم 2 من صفحة 144 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » الطباهجات بفتح الطاء والهاء : أنواع من اللحم المشرح ، وهو الصفيف ، وباؤه بدل من الباء التي بين الباء والفاء عند الفرس ، والواحد طباهجة وطباهج ، وهو معرب ، فارسيته « تباهه » . وفى ( الألفاظ الفارسية ) أن الطباهجة طعام من لحم وبيض وبصل . وقال الهروي : الطباهج والطباهجة هو أن يقطع اللحم ويقلى في أي دهن كان . وقيل : هي مرقة متخذة من اللحوم المشوية في الأدهان الطيبة . وقيل : هي كباب شامي ، وذلك بأن يدق اللحم دقا ناعما ، ويضاف اليه البصل ، ويفرطح ، ويقلى في دهن الشيرج .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ في كتاب ( الألفاظ الفارسية المعربة ) و ( المعجم الفارسي الإنجليزي لاستاينجاس ) . وقال صاحب ( الألفاظ الفارسية ص 35 طبع بيروت ) : الترنجبين طل أكثر ما يسقط بخراسان وما وراء النهر ، وأكثر وقوعه على الحاج ، وهو العاقول ، ويجمع مثل المن ، وأجوده الأبيض ، وهو تعريب ترنكبين . وقال صاحب المادة الطبية ج 4 ص 555 : الترنجبين هو المن الفارسي ، وهو عصارة تخرج من النبات المسمى بالحاج ، أي العاقول ، وتقوم هذه العصارة في بلاد الفرس مقام السكر في الفطائر ونحوها من المآكل . ثم ذكر بعد الكلام على العاقول المفرز لهذه العصارة أن ساقه تفرز جوهرا سكريا يسمى منّ فارس ، يستعمل كثيرا بفارس إلى بنقالة ، وأكثر ما يجنى الترنجبين بطورس : مدينة بفارس ، وفى أيام شدّة الحرارة يشاهد على الأوراق والأغصان شبه نقط عسلية تتجمد حبوبا يكون غلظها في حجم حب الكزبرة الجافة ، وتجمع وتعمل أقراصا محمرة مائلة إلى السمرة ، مملوءة غبارا وأوراقا تغير لونها ، وربما قللت خواصها الخ . وقال صاحب نهاية الأرب في الجزء الحادي عشر ص 328 : إن معنى ترنجبين عسل الندى الخ .