تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

صفة هريسة

يؤخذ من الحنطة النقيّة المقشورة ، ثم تجعل في قدر ، ويجعل معها مثل خمسها من الحمّص والباقلاء واللَّوبياء ، ثم يجاد طبخها ، ثم يؤخذ من عصارتها جزءان ، ومن اللَّبن الحليب البقرىّ جزء ، ومن النارجيل مثل ربع اللَّبن ، ويلقى فيه من شحم الإوزّ والبطَّ ؛ ويسلق بلحم الهريسة ، ويخلط جميع ذلك بالأوّل ؛ ويضرب حتّى يصير هريسة ، ويكون ملحها ملح السّقنقور ، وتؤكل ، فإنّها تزيد في الباه . صفة لون آخر يؤخذ لحم حمل سمين ، يطبخ إسفيد باجا « 1 » ، ويطرح معه حمّص وبصل كثير وخولنجان « 2 »
هامش
« 1 » الإسفيدباج ، هو أن يقطع اللحم صغارا ، ويطبخ حتى تنزع رغوته ، ويلقى عليه من الحمص والبصل المسحوق بالكزبرة والمصطكاء حتى تستوعب أجزاؤه ، ويحمض بيسير ليمون أوخل ، ويغطى حتى ينضج ، وينزل ( داود ) . وقال صاحب ( بحر الجواهر ) : إن الاسفيدباج هي مرقة اللحم التي ليس فيها شئ من التوابل والأبازير والأشياء التي لها طعوم غالبة من حرافة وحموضة ، لئلا يكتسب الدم كيفية رديئة . ونقل عن غيره أن أصله اللحم والبصل والحمص . « 2 » كذا ضبطه الهروي في ( بحر الجواهر ) بفتح الخاء نقلا عن المهذب ضبطا بالعبارة . وضبط هذا اللفظ في كتاب ( الألفاظ الفارسية المعربة ص 56 ) و ( معجم أسماء النبات ص 10 ) بضم الخاء ضبطا بالقلم . وقال صاحب معجم أسماء النبات : إنها تسمية « سنسكريتية » ؛ وذكر من أسمائه خاولنجانا وخوالنجانا ، وخسرودارو ، وجوز السودان ؛ وذكر أن الكندي أدخله في الاستعمال الطبى في القرن التاسع الميلادي اه وهو نبات رومى وهندي يرتفع قدر ذراع ، وأوراقه كأوراق القرفة ، وزهره ذهبي . وذكر صاحب المادة الطبية ، أن اسمه بالافرنجية جلنجا ، وهو جذر نبات يسمى باللسان النباتى عند لينوس « برنتاجلنجا » وعند ( ولدنوف ) « البنيا جلنجا » . وأنواع هذا الجنس تنبت طبيعة بأحر أقاليم الكرة . ثم ذكر بعد الكلام على صفاته النباتية أن هذا النبات حشيشى معمر ، وينبت ببلاد جاوة وسمطرى ومليبار وجزائر ملوك السند والصين ، وبالجملة محله الهند حيث يسمى هناك « جلنجا » ، والمستعمل من هذا النبات في الطب جذره الخ . وفى الشذور الذهبية أن الخولنجان قطع ملتوية حمر وسود ، حار المذاق ، طيب الرائحة ، يؤتى به من الصين . ثم نقل عن داود أنه نوعان : غليظ عقدي يسمى القصبي ، وسبط دقيق يشبه العقرب في شكله ، فلذلك يسمى العقاربى ، وهو الأجود والمستعمل .