تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حتّى يتهرّأ ، ويؤخذ من صفرة البيض ما يحتاج اليه ، ويجعل على المسلوق بعد دقّه ويطرح عليه شئ من شحم الإوزّ ، ويغلى بزيت مغسول « 1 » ، ويؤكل قبل نضجه ، فإنّه غاية في زيادة الباه .

صفة لون يزيد في الباه

تؤخذ فراريج مسمّنة قد علفت الحمّص والباقلاء واللَّوبياء ، تذبح وتغسل ويؤخذ حمّص يسلق ببصل كثير ، وينشّف ، ويرضّ بشحم ثلاثة فراريح ، ويحشى به فرّوج من المسمّنة ، ويطبخ إسفيد باجة رطبة ، ويكون ملحها ملح السّقنقور « 2 » ويذرّ عليه « 3 » دار صينىّ وزنجبيل وابازير ؛ ثم يجعل الفرّوج بعد نضجه على رغيف سميذ « 4 » قليل الملح والخمير ، ويترك الرّغيف في المرق حتّى يتشرّبه ، ثم يؤكلان ، فإنّ ذلك نهاية .
هامش
« 1 » الزيت المغسول ، هو الذي يؤخذ زيتونه أوّل ما يخضب بالسواد ، ويدق ناعما ويصب عليه الماء الحارّ ، ويمرس حتى يطفو الزيت فوق سطح الماء . فحينئذ يقال للزيت : « المغسول » قاله داود وصاحب الشذور الذهبية في الكلام على الزيت . « 2 » ملح السقنقور ، أي الملح الذي يحشى به السقنقور المجفف ، فان العادة في هذا الحيوان أن يذبح بعد صيده ، ويشق طولا ، ويحشى ملحا ، ويعلق منكوسا في الظل إلى أن يستحكم جفافه . وفى الشذور الذهبية أن السقنقور ورل مائي ، أي دابة على خلقة الضب ، تصاد من نيل مصر . وقال الدميري في ( حياة الحيوان ) : إنه نوعان : هندى ومصرى ؛ ومنه ما يتولد ببحر القلزم ، وما يتولد ببلاد الحبشة ، ويتغذى بالسمك في الماء وبالعظاء في البر ؛ وأنثاه تبيض عشرين بيضة تدفنها في الرمل فيكون ذلك حصنا لها . وقال أرسطو : السقنقور جرذان بحرى . وفى ( بحر الجواهر ) أن الفرق بينه وبين الورل أن السقنقور بأوى إلى شطوط النيل وما قرب منها ، والورل يأوى البراري الخ . « 3 » عليه ، أي على الفروج السابق ذكره . « 4 » السميذ : الحوارى ، وهو لباب الدقيق . ويقال بالدال المهملة ، إلا أنه بالمعجمة أفصح .