تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحرّ فأخرجه بالليل إلى صحن الدار مغطَّى ، ويردّ بالنهار إلى موضع بارد كنين ولا يترك في مكان ند « 1 » ، ثم يجعل بعد إحكام سدّه وتطيينه في موضع كنين إلى أن يدرك ، ويستعمل في وقت الحاجة اليه . ووصف التّميمىّ أعمالا كثيرة لماء العنب ، إلَّا أنّها لا تبعد عن هذه النّسخ الَّتى أوردناها ولا تنافيها إلا بكثرة الأفاويه وقلَّتها ، ولم يقل في شئ منها : إنّه ينقص أكثر من النصف ؛ وفيه على هذه الصفة ما فيه ، وبعيد أن تفارقه النشأة « 2 » مطلقا إذا لم يزد عن النصف ؛ فأمّا من أراد استعماله على الوجه المباح عند أكثرهم فإنه يغليه حتى لا يبقى منه إلَّا دون الثلث .
هامش
« 1 » في كلتا النسختين « ندى » والياء زيادة من الناسخ . « 2 » لعل صوابه : « النشوة » بالواو مكان الألف ، أي السكر ، بدليل قول المؤلف بعد : فأما من أراد استعماله على الوجه المباح عند أكثرهم الخ إذ النشوة بالمعنى السابق هي التي تتعلق بها الإباحة والحرمة في الشراب . أما النشأة فهي بمعنى الرائحة في الشراب وغيره ، ولا تتعلق بالروائح إباحة ولا حرمة .