تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عن النار ، ويبرّد ، ويسحق لكلّ رطل منه وزن نصف درهم من القرنفل الزّهر وحبّتى مسك ، وحبّتى كافور سحقا جيّدا ، وتضرب به ، ويجعل في آنية زجاج ويحكم سدّ رأسها ، ويرفع إلى وقت الحاجة إليه .

صفة نضوح ماء التّفّاح ممّا ألَّفه التّميمىّ وركَّبه فجاء غاية في الطَّيب

قال : تأخذ من التّفّاح الشامىّ البالغ النّضيج خمسمائة حبّة ، فتعصر ماءها على ما تقدّم ، وترفعه على النار في قدر نحاس مؤنّكة « 1 » ، وتوقد تحته حتى تنشقّ عنه رغوته ، فإذا تشقّقت فالقطها عنه حتّى يصفو وينصقل وجهه ، ثم خذ له من العود الجيّد والسّنبل العصافير والقرنفل الزّهر والقاقلَّة « 2 » والهال بوا والهرنوة « 3 » والقرفة والجوزة « 4 » ، من كلّ واحد وزن درهم ، يدقّ ذلك دقّا جريشا ، وينخل بمنخل شعر واسع ، ويشدّ في خرقة شرب « 5 » فيها عنه فضل ، وتدلَّى بخيط في قدر ماء التّفّاح
هامش
« 1 » مؤنكة ، أي مطلية بالآنك بضم النون ، والمراد به هنا القزدير . ويطلق الآنك أيضا على الرصاص القلعي ، وليس مرادا هنا ، إذ النحاس إنما يطلى بالأوّل عند تنظيفه كما هو معروف لا بالثاني . « 2 » ذكر القاقلة والهال بوا معا يفيد أن أحدهما غير الآخر ، وليس كذلك ، بل هما اسمان لمسمى واحد انظر معجم أسماء النبات ص 74 والتذكرة والمفردات في الكلام على الهال والقاقلة وتاج العروس ( مادة ققل ) والمنهج المنير ؛ فلعله أراد بالقاقلة هنا القاقلة الكبيرة ، وبالهال بوا القاقلة الصغيرة ، وهى الأنثى ، كما نص على ذلك في المفردات والتذكرة في تعريف الهال بوا وقد سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 7 من صفحة 75 من هذا السفر ، في صفة الهال ، فانظرها . « 3 » قد سبق بيان صفة الهرنوة في الحاشية رقم 3 من صفحة 73 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » الجوزة بالتاء في آخره ، هي جوز الطيب ، وينطق به في مصر بالتاء كما هنا ، فيقولون « جوزة الطيب » ، وقد تقدم الكلام على هذا الجوز في الحاشية رقم 5 من صفحة 104 من هذا السفر ، فانظرها . « 5 » خرقة شرب ، أي خرقة تتشرب الماء وينفذ إلى ما في داخلها بسهولة ، كما يفيد ذلك ما يأتي بعد من قوله : « تدلى بخيط في قدر ماء التفاح » ويدل على إرادة هذا المعنى أيضا قول المؤلف بعد في ص 139 س 14 « في خرقة شرب خفيفة » .