تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قال : وبعض الحكماء الأطبّاء يزيد فيه كبابة « 1 » وفلنجة « 2 » وزرنبادا « 3 » من كلّ واحد أوقيّتين .

وأمّا ماء التّفّاح ونضوحه الَّذى يصنع منه

- فقال التّميمىّ عن أحمد ابن أبي يعقوب في صنعة ماء التّفّاح الشامىّ الطيّب : تؤخذ من التّفّاح الشامىّ الجيّد السالم من العفن والتشنّج « 4 » خمسمائة حبّة ، فتمسح ، ثم تشقّق كلّ تفّاحة أربعة ويلقى ما فيها من الحبّ وما يجاوره ، ثم تقطَّع صغارا في مراكن « 5 » خضر ، ثم تدقّ دقّا جيّدا في هاون حجارة ، ثمّ تعتصر في كرباسة « 6 » نظيفة طيّبة الرّيح مبخّرة ، ثم تدقّ مرّة ثانية ، وتعتصر حتّى لا يبقى فيها شئ من الماء ، ثم يروّق ، ويصبّ في تور حجارة ، أو طنجير حجارة ، ويطبخ بنار فحم ليّنة من فحم كرم جزل ، فإذا ذهب من الماء أقلّ من الثلث فاطرح فيه قرنفلا صحيحا وقطعا من صندل أصفر دقاقا
هامش
« 1 » تقدم الكلام على الكبابة في الحاشية رقم 3 من صفحة 82 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » تقدّم الكلام على الفلنجة في الحاشية رقم 2 من صفحة 121 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » كذا ضبطه القيصونى في قاموس الأطباء ، وقال : هو عروق تعرف عند العامة بالزرنب . وقال في مستدرك التاج مادة « زرد » هو عروق تجلب من الصين تشبه السعد ، لكنه أعظم وأقل عطرية . وقال داود : هو عرق الكافور ، ويسمى ( كافور الكعك ) و ( عرق الطيب ) . وأهل مصر تسميه الزرنبة ، وهو عطرى حادّ لطيف ، وليس مقسوما إلى مستدير ومستطيل ، بل كله مستدير ، وإنما تقطعه التجار طولا زاعمين أن ذلك يمنعه من التأكل ، ويطول نحو شبرين ، وله أوراق تقارب ورق الرمان وزهر أصفر يخلف بزرا كبزر الورد ، وأصوله كالزراوند ، وفى المادة الطبية ج 2 ص 372 أن اسم الزرنباد بالافرنجية ( الزرنبيت ) وباللسان النباتى زنجبير زرنبيت ، أي الزنجبيل الزرنبادى ، واسمه عند آخرين ( أموموم زرنبيت ) أي الحمامي الزرنبادية . « 4 » التشنج : التقبض . « 5 » المراكن : جمع مركن ، وهو شبه تور يتخذ للماء ، أو شبه لقن بالتحريك . « 6 » المراد بالكرباسة : إناء يتخذ لترويق الخمر فيه ؛ والذي وجدناه في كتب اللغة بهذا المعنى الكرباس بلا تاء في آخره .