تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويضرب بالأصناف ضربا جيّدا وهو حارّ ، ويداف ذلك بالطَّلاء « 1 » ، وتعجن به الأفواه عجنا جيّدا ، ثم يؤخذ من ورد السّوسن الأبيض الطرىّ ثمانمائة وردة عددا فتقطع أصول ورقها بالأظفار ، ويمسح من الصّفرة التي تكون في داخله بخرقة ناعمة كتّان جديدة ، ثم تفرش الورق في إناء ، راقا « 2 » من الورق ، وراقا من الأدوية حتى تأتى على السّوسن والأدوية ، ثم تصبّ على ذلك من الطَّلاء الذّكىّ خمسة وعشرين رطلا بالبغدادىّ ، وتغطَّى الإناء بغطاء ينطبق عليه ، وتستوثق منه ويطيّن بطين حرّ مخلوط بشعر العنز المدقوق المنخول ؛ ويرفع في بيت كنين ، في ظلّ ممّا يواجه ريح الشّمال ، ويترك ستّة أشهر ، ثم يفتح ويصفّى في القوارير . قال : فإنّه ينفع - بإذن اللَّه - من الإغماء الشديد ، وفرط الغثيان والقىء والاستطلاق والهزال وضعف الطبائع ، ومن الغمّ الشديد ، وضعف المعدة والكبد ؛ وقد ينفع في « 3 » الضّمادات ، وتعصب به المفاصل ، ويوضع منه على قرطاس وتضمد به المعدة .
هامش
« 1 » يريد بالطلاء الريحانى هنا : نوعا من الخمر ؛ وقد سبق الكلام على صفته في الحاشية رقم 1 من صفحة 71 من هذا السفر ، فانظرها . والذي في كلتا النسختين : « طلى » مرسوما بالياء ؛ وهو تحريف . « 2 » يريد بالراق : الطبقة الرقيقة ، وهو استعمال عامي شائع في مصر ، ولم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ كما أننا لم نجده فيما لدينا من الكتب المؤلفة في الألفاظ العامية والدخيلة . والذي ذكره اللغويون أن الرق بفتح الراء وبدون ألف بعدها بمعنى الرقيق ، كما في القاموس ، وكذلك الرق بالكسر ، كما في مستدرك التاج ، وهذا هو المعنى المراد هنا . « 3 » في ( ب ) : « من » مكان قوله : « في » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا .