تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
صنعة نوع آخر من الميسوس عن بختيشوع « 1 » أيضا من الكتاب المذكور تؤخذ من السّوسن الأبيض أربعمائة سوسنة ، فيقطع ورقها ، وتمسح الصّفرة التي داخله ، ويبسط على ثوب كتّان جديد ، وينثر عليه من الملح الأندرانىّ « 2 » ويجفّف في الظَّلّ ؛ ثم خذ له من القسط المرّ والساذج « 3 » الهندىّ والحمامى « 4 » الحمراء وقشور
هامش
« 1 » في كلتا النسختين : « ابن بختيشوع » وقوله : « ابن » زيادة من الناسخ ، فان قوله بعد ذلك : « أيضا » يفيد أن النقل عن بختيشوع نفسه الذي سبق النقل عنه في ص 131 س 4 لا عن ابنه « 2 » في القاموس وشرحه مادتى « ذرأ » و « ندر » أن قولهم : ملح أندرانى غلط مشهور من لحن العوام ، صوابه « ذرآنى » بالذال المعجمة ، ومنهم من يهملها ، والراء ساكنة ، وقد تحرك ، أي شديد البياض ، مأخوذ من الذرأة بالضم ، وهى شدة البياض . وفى بحر الجواهر للهروي أن الأندرانى نسبة إلى « أندران » ، وهى قرية بناحية اليمن . وقيل : هو انذرانى بالمعجمة . وذكر داود بعد أن قال إن الفاعل في أنواع الملح هي حرارة غلظت الرطوبات أو الماء لحل تلك الأجزاء فيها الخ : أنه إذا خفت الحرارة وصفت الأرض وكانت بيضاء ، انعقد ( أي الملح ) صفائح بلورية ، وهذا هو الأندرانى والدارانى . ثم ذكر أن أجود أصناف الملح هو الأندرانى ، وهو من المعدنى . « 3 » تقدم الكلام على صفة الساذج وأنواعه ومنابته وأسمائه في الحاشية رقم 4 من صفحة 131 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » الحمامي ، هي جنس من السليخة ؛ واسمها باليونانية : « أمومن » ؛ ويسمى زهرها باللوقائين ( معجم أسماء النبات ) . وقال ديسقور يدوس : هي شجرة كأنها عنقود خشب مشتبك بعضه ببعض ؛ ولها زهر صغير مثل الدواء الذي يقال له : لوقائين ، وهو الخيري ، وأجود هذا النبات ما كان من أرمينية ، لونه شبيه بلون الذهب ولون خشبه إلى الياقوت ؛ وهو طيب الرائحة جدا . وذكر داود أن هذا النبات حريف حادّ طيب الرائحة يتفرع من أصل واحد صلب المكسر ، جيد العطرية ، ينبت بأرمينية وطرسوس ، والكائن منه بالشأم أخضر دقيق ، ومنه أبيض مشرب بصفرة ، سريع التفتت ، وكلاهما ردئ ؛ وينبت بنيسان ، له زهر إلى الحمرة كزهر الخيري أو الساذج ، وورق كالفاشرا ، وكلما اشتدّ خلصت حمرته .