تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذه الأصناف ، وتحلّ بماء الورد ، وتبخّر بالعود والكافور في يوم وليلة خمس عشرة مرّة ، ويكون العود والكافور سواء في التّجزئة ، ثم تلقى على ذلك من ماء الورد عشرة أرطال ، ويجعل في قرعة التقطير ، ويوقد تحته بنار فحم ليّنة حتّى يصعد جميع الماء ويبقى الثّفل ، فإن أردت أن تزيده ماء آخر على الثّفل وتصعّده ثانيا فافعل ، وارفع كلّ ماء على حدّة ؛ واللَّه أعلم .

تصعيد ماء خلوق آخر من كتاب أبى الحسن المصرىّ

يؤخذ من القرنفل والسّنبل والهرنوة والصّندل والزّعفران ، من كلّ واحد جزء ، ومن الورد الأحمر المنزوع الأقماع جزءان ؛ يدقّ الجميع ، وينخل ، ويعجن بزنبق ، ويبخّر بقسط مرّ وحلو وظفر « 1 » ولاذن ثلاثة أيّام ، ويقلَّب بين كلّ ثلاث بندات « 2 » ؛ ثم يبخّر بعود وكافور ثلاثة أيّام ؛ ثم يفتق بجوزبوا وبسباسة وسكّ مسك وعود لكلّ رطلين منه نصف أوقيّة من جميع الفتاق ، ودرهمان من الكافور الرياحىّ ومثقال من دهن البلسان ، ويحلّ بماء ورد حتّى يصير كالحساء ، ويجعل في قرعة التقطير ، ويستقطر ، ثم يخرج وفيه نداوة بعد أن يثنّى بماء ورد آخر ، ويجعل ثفله في اللَّخالخ .
هامش
« 1 » يؤخذ من كتب اللغة أن أكثر اللغويين على أنه يسمى أظفارا بلفظ الجمع ، ولا واحد له ؛ وقيل : واحده ظفر كما هنا ؛ وقد سبق توضيح صفة هذا النوع من الطيب بما فيه كفاية نقلا عن القدماء والمحدثين من الأطباء والنباتيين في الحاشية رقم 3 من صفحة 120 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » تقدم الكلام على معنى البندات في الحاشية رقم 1 من صفحة 96 من هذا السفر ، فانظرها .