تصعيد ماء ورد ملوكىّ مرتفع عن ابن العبّاس
يؤخذ من حبّ السّمسم المربّى بالمسك ، فيسحق مع شئ من الكافور على صلاية ، ويجعل لكلّ عشرة مثاقيل من حبّ السّمسم زنة دانق من الكافور ويجعل منه في كلّ قرعة مثقالان مخلوطان بورق الورد الأحمر العربىّ ؛ ثم يستقطر فإنه يقطر منه ماء ورد أدكى من كلّ طيب ؛ وإن سحقت لكلّ قرعة زنة دانقين من زهر القرنفل ، أو نصف درهم ، خرج ماء عجيبا حسن « 1 » الرائحة عبقا .
تصعيد ماء المسك وماء الورد
قال التّميمىّ : تأخذ من المسك دانقا ؛ ومن ماء الورد الجورىّ رطلا بالبغدادىّ فتسحق المسك ، واضربه بماء الورد ، واتركه فيه ساعة ؛ ثم اجعله في القرعة وركَّب على رأسها الانبيق ، وصعّده على هباء « 2 » الماء ، فإنّه يطلع منه ماء مسك لا بعده ؛ ومن أحبّ الزيادة في المسك أو النقصان فعل ؛ ويصعّد على أثره ماء ورد بغير مسك ، فإنّه يأتي ماء مسك دون الماء الأوّل .
وأمّا تصعيد ماء الخلوق من كتاب الزّهراوىّ
قال : يؤخذ جوزبوا وبسباسة وسكّ ، من كلّ واحد أوقيّة ؛ كافور نصف أوقيّة ؛ قرنفل أوقيّة ، سنبل وقاقلَّة « 3 » وكبابة ، من كل واحد نصف أوقيّة ، زعفران أوقيّة ؛ تدقّ
هامش
« 1 » في كلتا النسختين « خنث » ؛ وهو تصحيف إذ لم نجد الخنث فيما راجعناه من كتب اللغة صفة للروائح .
« 2 » في كلتا النسختين « هبال » ؛ ولم نجده فيما راجعناه من الكتب الكثيرة بمعنى البخار الصاعد من الماء ، كما هو المراد هنا ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا ، إذ لا مانع من استعارة الهباء - وهو ما سطع من الغبار - للبخار الصاعد من الماء ؛ ويرجحه استعمال العامة في مصر لفظ « الهبو » بفتح أوله وسكون ثانيه في معنى البخار .
« 3 » في كلتا النسختين : « وقاقلا » بالألف المقصورة ؛ وهو خطأ من الناسخ صوابه ما أثبتنا ، إذ القاقلة هي المستعملة في أنواع الطيب والمياه المستقطرة ، كما سبق ذلك في عدة مواضع من أبواب هذا القسم . وقد شرحنا صفتها في الحاشية رقم 7 من صفحة 75 في ذكر صفة الهال ، فانظرها . أما القاقلى بتخفيف اللام والقصر فليست من الأفاويه المستعملة في الطيب ، وإنما هي نبات كنبات الأشنان فيه خضرة وملوحة ومرارة يسيرة ، ربعي ، يدرك بالجوزاء ، وقد ترعاه الإبل . وفى معجم أسماء النبات ص 27 أن هذا النبات يسمى ( القطف البحري ) و ( البقلة المالحة ) و ( الرغل ) .