تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والانبيق على الماء ، فإنّه يخرج منه ماء عجيب في الطَّيب ؛ ثم يثنّى بالماء القراح فيخرج منه ماء ثان دون الأوّل .

صفة تصعيد ماء الورد الطيّب الَّذى يسمّى الغنج

« 1 » يؤخذ من ورق الورد الطرىّ الأحمر ، ويسحق لكلّ رطل منه نصف درهم جوزبوا « 2 » ، ونصف درهم من القرنفل الزّهر ، ومن المسك قيراط « 3 » ، ومن الكافور نصف قيراط ، وتذرّ على ورق الورد بعد أن يرشّ عليه ماء ورد جورىّ ، ويجعل في قرع « 4 » التقطير في كلّ قرعة رطلان ؛ ويركَّب عليها الانبيق ، ويستقطر بخار الماء ؛ فإذا قطر من الرطلين ربع رطل عزل ذلك الماء الأوّل ؛ ثم تركَّب على القرعة قابلة « 5 » أخرى ، ويستقطر فيها ما بقي في الورق من الماء ، وهو نحو ربع رطل أو أكثر وارفعه على نوعين : أوّل وثان ، وأحكم سدّ رؤس القوارير ؛ وإن أردت أن تأمن
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الاسم في كلا الأصلين ، ولم نجده ضمن أسماء المياه المستقطرة فيما بين أيدينا من الكتب الكثيرة ( كالقانون ) ، ( والتذكرة ) ، و ( المنهج المنير ) ، ( ومنهاج الدكان ) ، ( والشذور الذهبية ) ، وغيرها ، كما أننا لم نجد ما يقرب منه في رسم الحروف ؛ ويحتمل أنهم سموه بهذا الاسم لما تكتسبه المرأة المتطيبة به من الغنج ، وهو الدّل وحسن الشكل بكسر الشين ، فهي تسمية مجازية علاقتها السببية ، كما أنه لا يبعد أن يكون مصحفا عن الفيح المسمى به بعض الأدهان الطيبة كما سبق في صفحة 101 سطر 8 من هذا السفر ، إذ لا يبعد أن يطلق الاسم الواحد على نوعين أو أكثر من أنواع الطيب . « 2 » كذا ضبط هذا اللفظ في ( معجم أسماء النبات ) بضم الباء . وضبط في القاموس بفتح الباء ( مادة جوز ) ضبطا بالقلم . وقد تقدم الكلام على جوزبوا في الحاشية رقم 5 من صفحة 104 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » تقدّم بيان مقدار القيراط عند الأطباء في الحاشية رقم 4 من صفحة 123 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » في كلتا النسختين : « قرعة » ؛ والصواب إسقاط التاء لإرادة الجمع ، بدليل قوله بعد : « في كل قرعة » . « 5 » القابلة : شئ يحمل رطلا أو نحوه يجعل فيه ميزاب الانبيق .