صفة عمل نضوح نقلته من كتاب الزّهراوىّ يدخل في أصناف الطَّيب ، ويستعمل للشّرب
،
وهو :
يؤخذ من عصير العنب مائة رطل فيغلى عليه « 1 » حتّى يظهر ريمه « 2 » ، ويقطف عنه ؛ فإذا صفا فخذله من ورق الآس ثلاثة أرطال ، ومن التّفاح الشامىّ عشرين حبّة ومن السفرجل الممسوح من زغبه عشرين حبّة ، ومن التّفاح الشامىّ عشرين حبّة ومن السفرجل الممسوح من زغبه عشرين حبّة ، ومن قشور الأترجّ الأخضر ثلاثة أرطال ؛ وألق ذلك على العصير ، واطبخه على النار حتّى يبقى منه النصف واتركه حتّى يبرد ، ثم أوعه في آنية الزّجاج ، ودقّ الأفاويه الحارّة الوافرة ، واعجنها بشئ منه ، وبخّرها بالقسط الطيّب والعود والكافور ، واضربها به ، واضرب به أيضا شيئا من الكادىّ « 3 » ، ومثقالا من دهن الأترجّ ، وطيّبه « 4 » ، ويستعمل بعد تعتيقه .
هامش
« 1 » كان مقتضى اللغة أن يحذف قوله : « عليه » مكتفيا بقوله : « فيغلى » إذ لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة تعدية هذا الفعل بالحرف ، فلا يقال « أغليت على الماء مثلا » وإنما يقال « أغليته » فهو يتعدّى بالهمزة وحدها .
« 2 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة إطلاق الريم على الرغوة الطافية على سطح الماء الذي يغلى على النار كما هو المراد هنا ، إلا أن تكون هذه التسمية مأخوذة من الريم بفتح الراء : وهو الزيادة ، وهذه الرغوة زيادة على سطح الماء لا فائدة منها ؛ والعامة ينطقون الريم بكسر الراء .
« 3 » ذكر القيصونى في ( قاموس الأطباء ) الكادى في مادة « كدّ » بالدال المهملة ، وفى مادة « كذى » باسم الكاذى بالمعجمة ، وقال في المادة الأولى : إن هذا الاسم عربى من لغة أهل اليمن . وقيل : انه اسم هندى الخ . وقال أبو حنيفة : الكادى نخلة ، إلا أنها لا تطول طول النخل ، فإذا أطلعت الطلعة قطعت قبل أن تنشق ، ثم تلقى في الدهن ، وتترك حتى يأخذ الدهن رائحتها ، فيتطيب به ، فان تركت الطلعة حتى تنشق صار بلحا ، ويتناثر ، ولم توجد له رائحة . وفى ( الشذور الذهبية ) أنه شجر كالنخل في ذاته وصفاته . وفى المنهج أنه شجر هندى ماؤه يسمى الكاد .
« 4 » لعل الصواب وطينه بالنون ، أي غط رأس الوعاء الذي هو فيه بالطين ، كما يدل عليه السياق ، وكما يؤخذ مما سبق في ص 121 س 8 فانظره .