تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإذا نشف الماء فأنزله ، وغمّه بالغطاء ، واتركه حتّى يبرد ، واستخرج ما فيه من فاغية « 1 » بمصفاة ؛ ثم اعصرها حتّى يخرج ما فيها من الدّهن بحريرة ، وأودعه القوارير . ولم يذكر التّميمىّ مقدار الدّهن . وقال يوحنّا بن ماسويه في صنعة دهن الفاغية : تأخذ من دهن الحلّ الطرىّ غير المملوح ثلاثة أرطال ، فاجعلها في طنجير أو قدر حجارة ؛ وخذ لذلك من فاغية الحنّاء وقلوبه « 2 » زنة منوين فألقه فيه مفروكا ، وإن كان يابسا فدقّه جريشا واصبب عليه من الماء ثلاثة أرطال ، وارفع الطَّنجير على نار ليّنة حتّى يذهب الماء ويبقى الدّهن ، فارفعه في قوارير . قال : وهو جيّد لشعور النساء ، مصلح لها ، جيّد للتّمريخ ، يستعمله الرّجال والنساء ؛ [ واللَّه أعلم ] .
هامش
« 1 » تقدم الكلام على الفاغية في الحاشية رقم 2 من صفحة 118 من هذا السفر ، فأنظرها . « 2 » قلوب الحناء ، أي قلوب شجر الحناء ، وهو مارخص من أجوافها وعروقها . وفى عبارة أخرى ما كان في وسط الشجر غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب ، واحده قلب بالضم ، للفرق بينه وبين القلب بالفتح .