تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الباب التاسع من القسم الخامس من الفنّ الرابع في عمل النّضوحات والمياه المستقطرة وغير المستقطرة

مثل ماء الجورين « 1 » ، وماء الصّندل ، وماء الخلوق ، وماء الميسوس وماء التّفّاح ، وماء العنب ، وتصعيد المياه

فأمّا النّضوحات

- فليس المراد بها في هذا الباب النّضوحات الَّتى تصنع للشّرب ، بل المراد بها النّضوحات الَّتى تدخل في أصناف الطَّيب . وقد ذكر التّميمىّ منها كثيرا ، وهى غير متباعدة في الأعمال ، ولا متنافية في المقادير ؛ ثم اختار منها نضوحا ، قال : إنّه ألَّفه فجاء جيّدا ، وهو : يؤخذ من التمر المنقّى من أقماعه ، المنزوع النوى عشرون رطلا ، فتنقع في الماء يوما وليلة ، ثم تطبخ في قدر نحاس مؤنّكة « 2 » فإذا نضج التّمر فصفّ عنه ماءه من غير أن يمرس أو يمسّ ؛ ثم يؤخذ من الاس الغضّ الطرىّ المخروط من عيدانه رطلان ، فيدقّ دقّا جريشا ، ويعجن بشئ من ماء التمر ، ويبخّر بقسط مرّ وبراية عود وصندل وأظفار « 3 » خمسة أيّام ، في كلّ
هامش
« 1 » ماء الجورين ، أي الماء المصنوع من الورد الجورى وستأتي كيفية عمله في صفحة 123 من هذا السفر ، والياء والنون في لغة الفرس تفيدان معنى أن الشئ مصنوع من كذا ، فيقولون « زرين » و « سيمين » ( وآهنين ) بمعنى أن هذا الشئ مصنوع من « زر » وهو الذهب ، أو « سيم » وهو الفضة ، أو « آهن » وهو الحديد ، انظر كتاب كلير تسديل الإنجليزي صفحة 172 « 2 » مؤنكة ، أي مطلية بالآنك بضم النون ؛ والمراد به هنا : القزدير . ويطلق الآنك أيضا على الرصاص القلعي ، وليس مرادا هنا ، إذ النحاس إنما يطلى بالأوّل عند تنظيفه ، كما هو معروف ؛ لا بالثاني . « 3 » أظفار الطيب : قشور صلبة كالأغطية على ظرف من الصدف قد حشى تقعيرها لحما رخوا ، تخرج من بحر الهند أواخر آذار فتؤخذ وتنزع ، وأجودها الأبيض الصغير ، الضارب إلى حمرة ، فالصافى البياض ؛ والأغبر ردئ ( داود ) . وذكر صاحب المادة الطبية ج 3 ص 788 أن اسم هذه الأظفار بالافرنجية ( أو نجل أروماتيك ) بضم الهمزة والجيم ، بينهمانون ساكنة في الاسم الأوّل ، وتفتح الهمزة في الاسم الثاني ، كما يسمى بالافرنجية أيضا بما معناه الظفر ذو الرائحة . قال : وهو دواء طبي معروف قديما ، وهذه الأظفار تطلق على أجزاء قرنية من حيوانات رخوة من جنس موركس وبوكسنوم ، الخ . وذكر صاحب القاموس أن الأظفار وكسحاب شئ من العطر كأنه ظفر مقتلع من أصله لا واحد له ؛ وربما قيل : أظفارة واحدة ، ولا يجوز في القياس ، وجمعه أظافر ، فإن أفرد فالقياس ظفر .