تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

صنعة دهن آخر يجوّد الشّعر ويطوّله ويكثّفه ويقوّى أصوله ويذهب بالحاصّة

، ألَّفته « 1 » منه يؤخذ من الإهليلج « 2 » الأسود والبليلج « 3 » وشير أملج « 4 » ونيلوفر « 5 » أصفر وأحمر مجفّفا
هامش
« 1 » ورد هذا اللفظ في كلتا النسختين هكذا « أللفمه » ؛ وهو تحريف إذ لا معنى له ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق الكلام ، وكما يؤخذ من قوله بعد في صنعة الدهن الذي يليه : قال التميمي : « هذا مما ألفته » انظر ص 118 س 5 « وألفته منه » ، أي ألفت هذا الدهن من كتاب المعتصم السابق ذكره في صفحة 114 سطر 3 . « 2 » الإهليلج بالهمز في أوّله ، وقد تحذف ؛ لفظ فارسي معرّب ؛ وهو أربعة أصناف : الهندي المعروف في مصر بالشعيرى ، وهو كالثمر المعروف عندهم بروائح الآس ، والأسود المعروف في مصر بالصينى كالبسر ؛ والكابلى كالبلح ؛ والأصفر كالتمر ، وأصله كله من الهند ، وأكثره نفعا الكابلي . وذكر صاحب المادة الطبية ج 4 ص 494 أن اسم الفصيلة إلا هليلجية : ميروبلنيه ، نسبة لميروبلنس ، أي الإهليلج الذي هو جنس منها . قال : والذي وضع للإهليلجات فصيلة طبيعية هو النباتى الشهير المسمى پرون وقال : والاهليلجات خمسة : كابلى ، وبليلج ، وأصفر ، وهندي شعيرى ، وأملج . قال : وذكر أيضا في كتب العرب نوع يسمى الصيني ، وهو دقيق ، يميل إلى صفرة وسواد ، حسن ، وعوام العرب تزيد نوعا يطلقون عليه اسم ( عباد ) ، ولكنه لا يخرج عن تلك الأنواع . هذا ما قاله القدماء فيه . قال : وهذه الثمار زيتونية ، أي مؤلفة من شحم ونواة ، وهى عديمة الرائحة ، ولا تصل إلينا إلا جافة في قوام خشبى الخ ما ذكره من كلام طويل ليس هنا موضع استيفائه ، فارجع اليه . « 3 » البليلج : ثمر شجرة مستقلة لا من الإهليلج ، وبعضهم يجعله منه ؛ وهو في حجم الزيتون وشكله ، لكنه أعظم يسيرا ، ومنابته الأقطار الهندية ، ويجنى بتموز ، يؤخذ بنواه ، وقد يؤخذ قشره فقط ؛ وأجوده الأصفر الرخو الأملس ؛ ولبه حلو قريب من البندق . وقال إسحاق بن عمران : هو ثمرة خضراء ترض وتجفف فتصفر ؛ وطعمه مرعفص ؛ والمستعمل منه قشره الذي على نواه ، وهو مشبه للهليلج ، أصفر أملس القشر ، فيه رخاوة . « 4 » تقدم الكلام على الشير أملج في الحاشية رقم 2 من صفحة 112 من هذا السفر ، فانظرها . « 5 » ضبط صاحب التاج هذا اللفظ بفتح النون ضبطا بالعبارة ، وقال : إنه هو المعروف في مصر بالبشنين اه . وذكر القيصونى في قاموس الأطباء أنه بكسر النون ؛ ثم نقل عن النووي أنه بفتح النون واللام ؛ ولهذا ضبطناه بالوجهين . وقال داود في التذكرة : إنه نبت مائي له أصل كالجزر ؛ وساق ملساء تطول بحسب عمق الماء ، فإذا ساوى سطح الماء أورق وأزهر زهرا أزرق هو الأصل والأجود والمراد عند الاطلاق ، فالأصفر يليه ، فالأحمر ، فالأبيض ؛ يسقط إذا بلغ عن رأس كالتفاحة داخلها بزر أسود ؛ والهندي إلى الحمرة ؛ ومنه برى يعرف في مصر بعرائس النيل . هذا ما قاله القدماء فيه . وذكر أرباب العلم الحديث أن اسم النيلوفر بالافرنجية ( نينوفر ) ، وقد أخذوه من العرب مع قلب اللام نونا ؛ واسمه باللسان النباتى نمفيا أليا ، فاسم الجنس ( نمفيا ) ، أي عروس أو جميل وأنواع هذا الجنس نحو عشرين ، وهو أنواع مائية معمرة جذورها خوارة أفقية لحمية وهذا النيلوفر كثير بمصر وغيرها قرب الأنهر التي سيرها سريع ، ويزهر في أعظم جزء من الصيف أزهاره الكبيرة البيض المفرحة وتلك الأزهار تخرج من الماء في الساعة السابعة من ساعات النهار تبتدىء من نصف الليل ، ثم تنطبق وتدخل نحو الساعة الرابعة بعد الزوال شيئا فشيئا الخ انظر المادة الطبية ج 2 ص 182