تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
من العود الصّرف ، وبمثلها من العود والكافور ، وتضربه بالبخور والثّفل الَّذى فيه ضربا جيّدا في كلّ مرّة تبخّره ، فإنّه يأتي عجبا في الطَّيب والذّكاء ؛ فإن أحببت رفعه فحلّ له نصف مثقال من العنبر الأزرق بشئ منه ، وألق فيه ربع مثقال من المسك المسحوق ؛ واضربه به حتى يصير مثل الغالية ؛ ثم صبّه عليه ، وأنعم ضربه ، فإنّه يرفعه ويطيّبه .

صنعة دهن آخر من الكتاب المصنّف للمعتصم باللَّه

تأخذ من العود الهندىّ أوقيّة ، ومن السّنبل مثقالا ، ومن الصّندل الأصفر مثقالا ، ونصف مثقال من الورد ؛ يدقّ ذلك ، ويخمّر بمثقال من سكّ « 1 » مسك محلول بماء الورد ، مرفوع على النار ، فتخمّره به ليلة ، ثم يسحق حتّى يجفّ بالسّحق وينخل بحريرة ، ويعجن بزنبق « 2 » سابورىّ مرتفع ، ويدخّن بمثلَّثة « 3 » ، ثم تهضمه « 4 » بعود وكافور ، ثم يفتق بما أحبّ صاحبه من مسك وعنبر ، ويؤخذ له من دهن الخيرىّ العراقىّ نصف رطل ، ومن دهن الزعفران نصف رطل ، ومن البان نصف رطل منشوش « 5 » ؛ تجمع هذه الأدهان في إناء ، وتبخّرها بالعود والكافور ، ثم اخلطها
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على صفة السك في صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها ، وانظر الحاشية رقم 3 من صفحة 57 أيضا . « 2 » تقدّم الكلام على صفة الزنبق في الحاشية رقم 4 من صفحة 54 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » في ( ا ) « بمثله » وفى ( ب ) « بمثليه » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين إذ لا يستقيم معناه مع بقية الكلام ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . والمراد بالمثلثة : قطعة من الند المثلث الذي سبق شرح أجزائه وكيفية عمله في صفحة 66 من هذا السفر ، وإذن فتأنيث اللفظ هنا باعتبار معنى القطعة ، كما هو ظاهر . « 4 » عبارة كلتا النسختين « ثم تهضمه ثم » ولا مقتضى « لثم » الثانية في هذا الموضع لا بالضم ولا بالفتح ، فهي زيادة من الناسخ . « 5 » تقدّم الكلام على كيفية نش البان في صفحة 91 من هذا السفر ، فانظرها : وانظر الحاشية رقم 5 من صفحة 101 أيضا .