تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المحلب ، واضربه به ، ثم اقلبه على المياه الَّتى فيها قشور التّفّاح والفاغية والنّمّام « 1 » وأحكم سدّ رأس الإناء ، وضعه في شمس حارّة سبعة أيّام ، وحرّكه في كلّ يوم ثم ارفعه بعد الأسبوع في طنجير على نار ليّنة ، واطبخه حتّى ينشف الماء ، ثم برّده واقطف الدّهن في ظرف مبخّر ، وافتقه « 2 » بمسك وكافور من كلّ واحد سدس مثقال ؛ فهذا دهن التّفّاح الفاخر .

وأما الأدهان المركَّبة العطرة

- فقد ذكر منها التّميمىّ وغيره كثيرا ؛ وقد اقتصرنا منها على أطيبها وأجودها وأعطرها . فمنها دهن ألَّفه التّميمىّ فجاء غاية ، وسمّاه : الدّهن الفيح « 3 » ، تعمل منه غالية رفيعة . قال : وهذا الدّهن يفوق البان طيبا ، وتدهن منه في الشتاء الأطراف والوجه فيفوق كلّ دهن طيّب ؛ تأخذ من دهن الورد الفارسىّ الطرىّ ثلاث أواقىّ ، ومن الزّنبق السابورىّ الرّصافىّ « 4 » أو المصرىّ أوقيّتين ، ومن دهن البنفسج أوقيّتين ، ومن دهن الخيرىّ أوقيّتين ، ومن البان المنشوش « 5 » بالمسك أوقيّتين ، ومن دهن النرجس أوقيّة ؛ تجمع هذه
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على النمام في الحاشية رقم 1 من صفحة 57 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » وافتقه ، أي طيبه بمسك الخ يقال : فتقت الطيب ، إذا طيبته واستخرجت رائحته بشئ آخر تدخله عليه . « 3 » الفيح ، أي الفائح ، فهو من قبيل الوصف بالمصدر . « 4 » في كلتا النسختين : « الرصاصى » ؛ وهو تصحيف ؛ إذ ليس من الزنبق ما لونه رصاصى . والرصافى : نسبة إلى الرصافة ، وهى ضيعة بنيسابور . « 5 » يقال : « نششت الدهن » إذا رببته بالطيب وخلطته به ؛ وفى حديث الزهري أنه كره للمتوفى عنها زوجها الدهن الذي ينش بالريحان ، أي يطيب بأن يغلى في القدر مع الريحان حتى ينش . وقد ذكر المؤلف كيفية نش البان في صفحة 91 من هذا السفر ، فانظرها .