يدق ذلك وينخل ، ويعجن بزنبق « 1 » سابورىّ عجنا يابسا ، ويبسط في باطية أو قدح زجاج أو برنيّة بسطا رقيقا ، وتبخّره بعود صنفىّ « 2 » وكافور رياحىّ « 3 » وسكّ « 4 » مسك فائق ثلاثة أيّام في كلّ يوم ثلاث بندات « 5 » بالغداة ، وثلاث بندات بالعشىّ ؛ فإذا أردت أن تصبّ عليه الدّهن فبخّره أيضا بنصف مثقال عود هندىّ ، ونصف مثقال كافور رياحىّ ، ونصف مثقال عنبر ؛ تجمع ذلك جميعا ، وتقطَّع عليه من الزعفران الشّعر زنة دانق ؛ ثم تبخّر بجميعها الأفاويه الَّتى عجنتها في برنيّة رحبة ضيّقة الفم ثلاث « 6 » تبخيرات ، ثم تبخّر الدّهن على انفراده سبع بندات بالعود والكافور ، وتصبّه على إثر تبخيرك للفتاق الممسّك في البرنيّة ، وتسدّ رأسها ، وتضرب الدهن فيها بالفتاق حتّى ينحلّ به ويمتزج ، وتسدّ رأس البرنيّة على الدّهن والثّفل سدّا جيّدا حتّى يبرد « 7 » ؛ ثم أفرغ الدّهن
هامش
« 1 » سبق الكلام على صفة الزنبق وما قاله فيه القدماء والمحدثون في الحاشية رقم 4 من صفحة 54 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » تقدّم الكلام على صفة العود الصنفي والجزيرة المنسوب إليها هذا النوع في صفحة 30 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » تقدّم الكلام على سبب تسمية هذا الصنف من الكافور بالرياحى في الحاشية رقم 6 من صفحة 102 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » تقدّم الكلام على كيفية عمل السك وأنواعه في صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها ، وانظر الحاشية رقم 3 من صفحة 57 أيضا .
« 5 » تقدّم الكلام على الظاهر لنا من معنى البندات في الحاشية رقم 1 من صفحة 96 من هذا السفر ، فانظرها .
« 6 » في كلتا النسختين : « في ثلاث » ولفظة : « في » زيادة من الناسخ ، إذ لا مقتضى لها هنا كما هو ظاهر .
« 7 » يبرد ، أي يبرد ذلك ، وبهذا الاعتبار ساغ له إفراد الضمير ، وإلا فقد كان السياق يقتضى تثنيته نعوده على الدهن والثفل .