وأمّا اللَّكّ
- فيقال إنّه يسقط على قضبان الكروم في بلاد الهند فينعقد عليها . وزعم قوم أنّه صمغ يلقط من قضبان الكروم ؛ واللَّه أعلم .
وقال ابن سينا : إنّه ينفع من الخفقان ، ويقوّى الكبد ، وينفع من اليرقان والاستسقاء .
وأمّا القرمز
- فقد قال أبو الخير في كتاب النبات : القرمز طلّ يقع في العام الكثير الرّطوبات والأنداء على شجر البلَّوط والتّنّوب فينعقد على خشبه حبّ أبيض اللَّون مثل حبّ الكرسنّة « 1 » ، فإذا انتهى ونضج وكان في قدر الحمّص صار لونه أحمر قانئا برّاقا ، فيجمع في شهر ابريل ومايه ، فيجفّف ويخزن لتصبغ به الثياب ؛ ومن خاصيّته أنّه لا يصبغ به إلَّا ما كان من حيوان ، كالحرير ، والصوف ، وان هو لم يجمع خرج منه دود صغار ، ويصنع على نفسه نسجا مثل نسج العنكبوت ، ويموت فيه .
وأما اللَّاذن
- فهو منّ يسقط بجزيرة قبرس على شجر ترعاه الأغنام ، فإذا باكرت الرّعى من تلك الأشجار علق اللَّاذن بلحى التّيوس وخراطيمها وأظلافها ، فيجمع منها بأمشاط معدّة له . وأمّا ما يجمع من الشجر فإنّه يكون في خزائن الملوك لطيب رائحته .
وقال ابن سينا : أجوده الدّسم الرّزين القبرسىّ الطيّب الرائحة ، الَّذى هو إلى الصّفرة ولا رمليّة فيه ، وينحلّ كلَّه في الدّهن فلا يبقى منه ثفل ؛ والأسود القارىّ غير جيّد ؛ وطبعه حارّ في آخر الأولى ، يابس في الثانية ؛ والذي يكون في البلاد الجنوبيّة أسخن . قال : وقال الخوزى : إنه بارد قابض ؛ وليس كذلك . قال : وهو لطيف جدّا ، فيه يسير قبض ، منضج للرّطوبات الغليظة اللَّزجة يحلَّلها باعتدال فيه ؛
هامش
« 1 » تقدّم تفسير الكرسنة في الحاشية رقم 3 من صفحة 17 فانظرها .