وأمّا الورس
- فهو منّ يسقط بأرض الصّين والهند والحبشة وأرض [ اليمن « 1 » ] على ورق شجر يشاكل الباذروج « 2 » ، فتجمع الشجرة بما عليها منه ، وتلقى في الشمس حتى تنشف ، ثم تنفض على أنطاع الأدم فيسقط ورقها وعليه الورس متعلَّقا به ، ولونه أحمر ، فإذا طحن صار أصفر ، وأجوده الهندىّ ، ثم الحبشىّ ، ثم اليمانىّ .
وأما التّرنجبين
« 3 »
- فمعناه عسل النّدى ، وهو يسقط ببلاد خراسان وما وراء النهر على العاقول ، ويسمّى « 4 » الحاج « 5 » ؛ وقد يقع على سعف النخل ببلاد قسطيلية « 6 » ، وعلى ورق الأثل . وورق الطَّرفاء .
وقال ابن سينا : أجوده الطرىّ الأبيض ؛ وطبعه معتدل إلى الحرارة ؛ وهو مليّن ، صالح الجلاء ، وينفع من السّعال ؛ ويليّن الصدر ، ويسكَّن العطش ، ويسهل الصّفراء برفق ، وإسهاله بخاصيّة فيه ؛ والشّربة عشرة مثاقيل إلى عشرين مثقالا .
وأما الشّير خشك
« 7 » - فقال ابن البيطار ، قال « 8 » علماؤنا الشّير خشك طلّ يقع من السماء بهراة من بلاد خراسان على شجر الخلاف ، حلو إلى الاعتدال . وقال
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) .
« 2 » تقدم تفسير الباذروج في الحاشية رقم 3 من صفحة 247 من هذا السفر ، فارجع إليها .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ في كتاب الألفاظ الفارسية المعرّبة والمعجم الفارسي الإنجليزي لا ستاين جاس .
« 4 » يسمى ، أي العاقول لا الترنجبين .
« 5 » كذا في معجمات اللغة الفارسية . والذي في ( ب ) الحاخ وفى ( ا ) الجاخ ، وهو تصحيف في كلتا النسختين .
« 6 » قسطيلية : مدينة بالأندلس ، وهى حاضرة كورة البيرة ( ياقوت ) . ونقل صاحب التاج عن بعضهم أنها من إقليم إفريقية ، غربىّ قفصة .
« 7 » ذكر صاحب عمدة المحتاج ج 4 ص 546 ان الشير خشك اسم فارسي ، معناه شيرين خشك أي الحلاوة اليابسة .
« 8 » لفظ ابن البيطار : « بعض علمائنا » .