تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الباب الرابع من القسم الرابع من الفنّ الرابع في الأمنان

ويشتمل هذا الباب على العسل والشّمع واللَّكّ والقرمز واللَّاذن والأفتيمون والقنبيل والورس والتّرنجبين « 1 » والشّيرخشك « 2 » والمنّ والكشوث وسكَّر العشر

فأما العسل والشّمع

- فقد قال التميمىّ في المرشد : إنّ العسل منّ يسقط من الهواء بكلّ بلد وبكلّ إقليم من الأمصار المسكونة ، وسقوطه على أنواع كثيرة من الأزهار والنّوّار والأوراق يلتقطه النّحل الَّذى قد ألهمه اللَّه جمعه وإلقاءه إيّاه في كوائره التي هو ساكنها ، وهى أقرصة « 3 » شهده ، ويدّخره لقوته عند حلول الشتاء عليه وانقطاعه عن الطَّيران وعند حصار الأمطار والثلوج له . وزعم كثير من الفلاسفة والأطبّاء أن الشّمع الَّذى تتخذ منه النحل مساكنها ، وتربّى فيه فراخها ، وتوعى فيه أعسالها ، نوع من المنّ الساقط من الهواء ؛ واللَّه تعالى أعلم .
هامش
« 1 » كذا ضبط هذا اللفظ بفتح أوّله وثانيه وضم رابعه في كتاب الألفاظ الفارسية المعربة ص 35 طبع بيروت والمعجم الفارسي الإنجليزي لاستاين جاس ؛ وضبط في القاموس مادة ( من ) بفتح الجيم ؛ وضبط في ذيل أقرب الموارد بضم التاء والراء والجيم . « 2 » ضبط هذا اللفظ في المعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاين جاس بسكون الراء . وضبط في القاموس مادّة ( من ) بفتحها ضبطا بالقلم لا بالعبارة . « 3 » لم نجد الأقرصة جمعا لقرص بضم القاف فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ والذي وجدناه أن جمعه قرصة بكسر أوّله وفتح ثانيه وزان عنبة وأقراص وقراص بكسر أوّله . وجمع القرصة بالضم قرص ، كغرفة وغرف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 325 | النويري