ومن الصّموغ الرّاتينج « 1 » وهو القلفونيا « 2 » ؛ ومنه ما هو أبيض ، ومنه ما هو أسود وهو صمغ الصّنوبر الذّكر .
وأما القطران
- فهو معدود من الصّموغ ، وشجرته تسمّى شربين ، وهى شجرة عظيمة ، لها ثمر يشبه ثمر السّرو ، غير أنّه أصغر منه ، والقطران دهن يخرج منه ، فأجوده ما كان صافيا ، كريه الرائحة : وقال الزمخشرىّ في تفسير قوله تعالى :
* ( ( سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ ) ) * ، هو ما يحلب من شجر يسمّى الأبهل « 3 » فيطبخ ، فتدهن به الإبل الجرب فيحلق الجرب لحدّته وحرّه ، وهو أسود اللون ، منتن الرائحة .
هامش
« 1 » نقل صاحب عمدة المحتاج أن الراتينج اسم فارسي ، ويقال فيه الراتيانج أيضا الجزء الثاني صفحة 772 .
« 2 » كذا ضبط هذا اللفظ في المعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاين جاس . وذكر صاحب عمدة المحتاج أن تسمية القلفونيا بهذا الاسم تسمية قديمة ، لأنها منسوبة إلى مدينة من بلاد اليونان تسمى قلوفون الجزء الثاني صفحة 773 .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بفتح الهمزة والهاء في القاموس واللسان ضبطا بالقلم لا بالعبارة . وقال داود : انه بكسر الهمزة والهاء أو بفتح الهمزة وضم الهاء التذكرة ج 1 ص 50 طبع بولاق وزاد في معجم أسماء النبات ص 102 الضم فيهما . وذكر صاحب عمدة المحتاج ج 2 ص 734 ان الأبهل يسمى بالافرنجية « سابين » وباللسان النباتى « بونفيروس سابينا » ثم نقل عن قدماء الأطباء أن الأبهل صنفان : صنف صغير الورق تشبه أوراقه أوراق الطرفاء والأثل ، وصنف كبير الورق تشبه أوراقه الكبار أوراق السرو ؛ وزاد أطباؤنا - أي أطباء العرب - أن الصغير أعرض شجرة وأقصر ، وأن الكبير أطول وأدق . ثم ذكر أن ثمره يشبه النبق ، ويكون أحمر إذا كان رطبا ، وفى داخله نوى ، وإذا بلغ غايته في النضج مال إلى السواد وكان فيه حلاوة ما مع قبض وحدّة وعطرية الخ .