وفيه قوّة حادّة « 1 » مسخّنة مفتّحة لأفواه العروق ؛ ويدخل في تسكين الأوجاع ؛ وهو ينبت الشّعر ويكثّفه ويكثّره ويحفظه ، خصوصا مع دهن الآس ومع الشّراب ؛ ويقطر منه مع دهن الورد في الأذن الوجعة ؛ ويدخل في علاج الصّداع والضّربان وينفع من السّعال ، ويحلَّل أورام الرّحم محتملا « 2 » ؛ ويخرج الجنين الميّت والمشيمة تدخينا « 3 » به ؛ وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدرّ البول .
وأمّا الأفتيمون
- فهو منّ يسقط من الهواء على صنف من الصّعاتر « 4 » برياض « 5 » جزيرة اقريطش « 6 » وبرقة « 7 » وفى جبال بيت المقدس .
وأمّا القنبيل
- فهو شبيه بالورس ، يسقط في اليمن مثل الرمل الأحمر وتمازج حمرته صفرة ظاهرة فيه . ويقال : إنّه يوجد أيضا بخراسان على وجه الأرض غبّ المطر فيجمع .
هامش
« 1 » في القانون : « جاذبة » الجزء الأول صفحة 350 طبع مصر وكذلك في النسخة الأوروبية صفحة 198 .
« 2 » عبارة القانون « محتملا في فرزجة » اه والفرزجة قطعة من قطن أو كتان أو نحو هما توضع في المهبل بعد دهنها بالدواء .
« 3 » عبارة القانون : « تدخينا في قمع » .
« 4 » في كلا الأصلين : « العضاه » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في مباهج الفكر المنقول عنه هذا الكلام ، وهو الموافق لما في مفردات ابن البيطار أيضا ج 1 ص 40 طبع بولاق فقد نقل عن بولس ما نصه : وأما الافتيمون فهو شئ يتكون على الصعتر الخ .
« 5 » في مباهج الفكر « بأرض » .
« 6 » اقريطش جزيرة في بحر المغرب يقابلها من بر أفريقية لوبيا ، وغزاها المسلمون في سنة أربع وخمسين في زمن معاوية ؛ وغزيت أيضا في خلافة الرشيد وخلافة المأمون .
« 7 » برقة : اسم لصقع كبير بين الإسكندرية وإفريقية ، وهذا الصقع مما افتتحه المسلمون صلحا وبينه وبين الإسكندرية مسيرة شهر .