إذا كان رطبا ، فإذا يبس فهو الوقل ، والَّذى يؤكل منه يسمّى الحتّىّ « 1 » . وقال أبو الخير العشّاب : المقل المكَّىّ هو صمغ الدّوم ، لأنّ الدّوم هناك يدرك ويصمغ ، وليس في سائر البلاد كذلك إلَّا بمكَّة لا غير .
وأما الصمغ العربىّ
- فهو صمغ القرظ ، وهو الَّذى يستعمل في المركَّب ولا يصلح بغيره ، فإنّه ينحلّ في الماء بسرعة من غير تعقيد ، وما عداه من الصّموغ التي تجمع من أشجار الفواكه متى جعل في المركَّب أفسده . ولهم أيضا صمغ السّمّاق « 2 » وصمغ السّذاب « 3 » ، وصمغ الخطمىّ « 4 » ؛ ومن الصّموغ التي جرت عليها التسمية بالعربىّ صمغ الإجّاص ، وصمغ الدّاميثا ، وهو شجر ببلاد فارس ؛ وصمغ اللَّوز ، وصمغ الزّيتون البرّىّ والبستانىّ ، والبرىّ يشبه السّقمونيا « 5 » في لونه ، ومنه ما هو أحمر ، وصمغ السّرو ؛
هامش
« 1 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر « الجنى » بالجيم والنون ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن كتب اللغة .
« 2 » السماق شجر يقارب الرمان طولا إلا أن ورقه مزغب لطيف المس ، طويل إلى عرض ما وأجزاء الشجرة إلى الحمرة وأكثر ما ينبت في الطين الأحمر ، ومتى علق بأرض عسر قطعه منها . وهو أنواع : منه سماق الدباغين ، والسماق الخراساني ، والسماق الشامي . وذكر ابن البيطار أنه شجر ينبت في صخور ، طوله نحو من ذراعين ، وفيه ورق طويل ، لونه إلى حمرة الدم ما هو مشرف الأطراف على هيئة المنشار ، وله ثمر شبيه بالعناقيد كثيف وفى عظم الحبة الخضراء ، إلى العرض ما هو .
« 3 » تقدّم الكلام على السذاب في ص 73 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » الخطمي : نبات يغسل به الرأس . وقال القيصونى إنه يعرف في مصر بورد الحمار ، وهو نبات له ورق مستدير ، وزهر شبيه بالورد ، وساق طويلة لزجة ، وبزر مستدير في غلاف مستدير اه . وقال ديسقور يدوس إنه صنف من الملوخية البرية ، وله ساق طولها نحو ذراع وأصل لزج ، لون باطنه أبيض .
« 5 » السقمونيا - ويقال لها : المحمودة - وهى رطوبة نبتة لها أغصان كثيرة تخرجها من أصل واحد ، طولها نحو ثلاثة أذرع ، ولها زغب وورق يشبه ورق اللبلاب ، وزهر أبيض مستدير ثقيل الرائحة وأجود هذه الرطوبة ما كان صافيا خفيفا سريع الفرك ( القيصونى في قاموسه ) . وقال في الشذور الذهبية السقمونيا تستخرج من جذور النبات المسمى كونولولوس سقمونيا ، وهو ينبت في الشأم والأناضول ، وهى نوعان : أحسنهما ما يجلب من حلب ، وهذا النوع سنجابى اللون إلى الرمادية أو إلى الاحمرار أوالى البياض هش قليلا ، براق ، كثير المسام ، كريه الرائحة ، وطعمه يكون ضعيفا أوّلا ثم يصير حريفا مرا . والنوع الثاني يجلب من أزمير ، وهو أسمر إلى السواد ، وفيه هشاشة ، وهو أدنى درجة مما قبله ، والنبات الذي تستخرج منه السقمونيا من فصيلة العليق . وفى عمدة المحتاج ج 4 ص 322 أن السقمونيا اسم عربى ويونانى وافرنجى لمستنتج صمغى راتينجى مسهل ، ويسمى نباته باللسان النباتى عند لينوس قنفلفلوس سقمونيا ، وكما يخرج من هذا النوع يخرج نحوه أيضا من نباتات أخر من الفصيلة الدفلية الخ .