تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

وأمّا القنّة

- فهو بالفارسيّة البارزد « 1 » ، وشجره صنفان : صنف زبدىّ ضعيف الورق « 2 » أبيض ؛ والآخر كثيف ثقيل ؛ وهو ثلاثة أنواع برّىّ وعربىّ ، وجبلىّ وأجوده العسلىّ الصافي اللون . وقال ديسقور يدوس هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله ينبت في بلاد سورية ؛ وأجوده ما كان شبيها بالكندر ، وكان متقطَّعا ، نقيّا يدبق باليد ؛ وهو يغشّ بالأشّق « 3 » ودقيق الباقلاء . وقال أبو علىّ بن سينا : طبعه حارّ في الثانية ، مجفّف في الثالثة ؛ وقوّته مليّنة محلَّلة ؛ وهو مما يفسد اللحم ، وفيه تسخين وإلهاب وجذب ؛ وهو يقلع العدسيّات ، وينفع من الخنازير « 4 » ويطلى به على القروح اللَّبنيّة « 5 » بالخلّ ، وينفع من تشنّج العضل ، ومن الصّداع ؛ وإذا شمّه المصروع انتعش ؛ وينفع من وجع الضّرس والسّنّ المتأكَّلة في الحال ؛ وينفع من الأوجاع الباردة في الأذن ، ويحلَّل أورامها وأوجاعها بغير أذى إذا حلّ في دهن السّوسن وفتّر وقطر ؛ وينفع من الرّبو والسّعال المزمن ؛ ويدرّ الطَّمث بقوّة ؛ ويسقط الأجنّة ، وينفع من اختناق الرّحم سقيا بالشراب ؛ ويزيل عسر البول ؛ وهو ترياق للسّمّ الَّذى تسقاه السّهام إذا سقى بشراب ، ولسموم الحيّات والعقارب ؛ ودخانه يطرد الهوامّ ؛ وبدله السّكبينج « 6 » .
هامش
« 1 » يقال فيه أيضا : « بيرزد » كما في القاموس مادة قنن ؛ وقد ورد كلا اللفظين في معجم أسماء النبات ص 82 . وذكر صاحب المنهج أنه يقال فيه بارزد بتقديم الراء على الزاي وبازرد بتقديم الزاي ؛ والذي وجدناه في المعجم الفارسي الإنجليزي لاستاين جأس بارزد بتقديم المهملة ، ولم يرد فيه غير هذا اللفظ . « 2 » عبارة المفردات ج 4 ص 37 « خفيف الوزن » وكذا في القانون ج 1 ص 421 طبع مصر . « 3 » تقدم الكلام على الأشق في صفحة 310 من هذا السفر ، فانظره . « 4 » سبق بيان معنى الخنازير عند الأطباء في عدّة حواش من هذا السفر منها ما سبق في الحاشية رقم 6 من صفحة 74 فانظرها . « 5 » يريد بالقروح اللبنية ما يسمونه البثور اللبنية وقد سبق بيان معناها عند الأطباء في عدّة حواش من هذا السفر ، منها ما سبق في الحاشية رقم 1 من صفحة 53 ، فانظرها . « 6 » السكبينج - ويقال فيه : « سكنبيج » كما في التذكرة - هو صمغ شجرة بفارس يخرج منها في حزيران عند الورق ؛ وقيل يخرج بالشرط ، وأجوده الأبيض الظاهر الأحمر الباطن ، فالأصفر الظاهر الأبيض الباطن ، وما كانت رائحته بين الأشق والحلتيت ، وتبقى قوّته إلى عشرين سنة . وقال ابن البيطار السكبينج صمغ نبات شبيه بالقنا في شكله ، وأجوده ما كان صافي اللون ، وكان خارجه أحمر وداخله أبيض الخ ويلاحظ أن هذه العبارة الأخيرة مخالفة لما تفيده عبارة داود السابقة في صفة أجود السكبينج .