تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

وأمّا الأشّق

« 1 » - ويقال فيه وشّق وأشّج - ولصاق « 2 » الذهب ، والكلخ ، وهو صمغ « 3 » الطَّرثوث ، وهو نبات ينبت تحت أصول الحمّيض « 4 » ؛ وهو صنفان : حلو يؤكل ولونه أحمر ؛ ومرّ ، ولونه أبيض . وقال الخليل : هو نبات مستطيل دقيق يضرب إلى حمرة . وقيل : انّه صمغ نبات يشبه القنا « 5 » في شوكه « 6 » ، ينبت في بلاد نينوى « 7 » على ما زعم ديسقوريدوس . وقال أبو علىّ بن سينا : هو حارّ في آخر الثانية ، يابس في الأولى ، وتجفيفه وتحليله قوىّ « 8 » ؛ وفيه تليين وجذب للأورام « 9 » والفضول ؛ وإذا طلى به
هامش
« 1 » في المادة الطبية ج 3 ص 680 أن هذا الاسم معرّب عن الفارسية بالجيم ؛ ويسمى باليونانية « أمونياق » . « 2 » في القاموس مادة ( لزق ) : « لزاق الذهب » ، ولم يذكره في ( لصق ) وكذلك في المادة الطبية وقانون ابن سينا . « 3 » في المفردات والقاموس مادة أشق أنه قد غلط من جعله صمغ الطرثوث ، وفى هذا تعريض بالصاغانى حيث جعله صمغ الطرثوث كما في التاج . وقد جرى المؤلف على أنه هو تبعا لما في مباهج الفكر وقانون ابن سينا . « 4 » عبارة مباهج الفكر « وينبت تحت أصول تشبه أير الحمار » . « 5 » في القاموس وشرحه مادة أشق « القثاء » ؛ وهو تحريف ؛ وما هنا هو الموافق لما في مفردات ابن البيطار ومباهج الفكر وغيرهما في الكلام على الأشق ، ويقوّيه أيضا أن شجر الأشق يسمى القنا كما في التذكرة ج 2 ص 115 والمنهج المنير . « 6 » في المفردات « في شكله » الجزء الأول صفحة 34 طبع بولاق . « 7 » نينوى : ناحية بسواد الكوفة ، منها كربلاء التي قتل بها الحسين - رضى اللَّه تعالى عنه - . « 8 » « قوى » بصيغة المفرد ، أي كل من تجفيفه وتحليله قوى ؛ وبهذا الاعتبار ساغ له إفراد الخبر مع أن السياق يقتضى تثنيته ؛ ومن المحتمل أيضا أن يكون من قبيل حذف الخبر من الأول لدلالة الثاني عليه ، كما قال الشاعر :فإني وقيار بها لغريبوقد ورد هذا الاستعمال كثيرا في القانون . « 9 » لم يرد قوله : « للأورام والفضول » في نسختي القانون المصرية والأوربية في الكلام على الأشق ؛ والذي ورد فيه بعد قوله « وجذب » قوله : « الأورام والبثور » ووضعت هذه العبارة بين قوسين على أنها عنوان لما ذكره ابن سينا بعد من منفعة الأشق في الأورام والبثور ، لا أنها من تتمة الجملة السابقة كما في عبارة المؤلف هنا ، وطريقة ابن سينا في الكلام على الأدوية أن يقسم الكلام على كل دواء بحسب تأثيره ومنفعته في الأمراض ؛ كما يتبين ذلك من مراجعة كتابه ، فلعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف .