وأمّا الأنزروت
فهو صمغ شجرة شائكة ، وفيه مرارة ، ومنه أبيض وأحمر ، ويكون بجبال فارس ؛ وأجوده الشبيه باللَّبان .
وقال ابن سينا : قال بعضهم : هو حارّ في الثانية « 1 » ، يابس في الأولى ؛ وهو يسكَّن الأورام كلَّها ضمادا ، ويأكل اللَّحم المّيت ؛ وينفع من الرّمد والرّمص ؛ وهو يسهل البلغم الغليظ .
وأما السّكبينج
« 2 »
- فقال ديسقور يدوس : هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله ، ينبت في البلاد التي يقال لها : ( ماه « 3 » ) ويسمّيه اليونان : ( سكافتيون « 4 » ) .
وقال ابن سينا : هو صمغ شجرة لا منفعة فيها ، بل في صمغها . قال : وأجود نوعيه الأكثف الأصفى ، الَّذى يضرب داخله إلى الحمرة ، وخارجه إلى البياض ، وينحلّ في الماء سريعا ؛ وخيره الأصفهانىّ . قال : وطبعه حارّ في الثالثة ، يابس في الثانية ؛
هامش
« 1 » في ( ا ) « الثالثة » وهو مخالف لما في القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوروبية .
« 2 » يقال فيه أيضا « سكنبيج » كما في التذكرة وسكبينة وإسكبينة كما في معجم أسماء النبات .
« 3 » يقال لكل من الدينور ونهاوند : ماه ، ويطلق عليهما ( الماهان ) . والماه في الأصل : قصبة البلد ، ومنه قيل : ماه البصرة ، وماه الكوفة ، وماه فارس ؛ ويقال لنهاوند وهمذان وقم : ماه البصرة . قال الأزهري : كأنه معرّب ؛ وكذلك يسمون مدينة نهاوند : ماه دينار ، وخالف في ذلك حمزة بن الحسن ، فذكر أن ماه دينار هي ماه الدينور ، وأن ماه اسم للقمر ، فقد قال في كتاب الموازنة : كان في ممالك الفرس عدة مدن مضافة الأسماء إلى اسم القمر ، وهو ماه ، نحو ماه دينار ، وماه نهاوند ، وماه بهراذان ، وماه شهرياران ، وماه بسطام ، وماه كران ، وماه سكان ، وماه هروم ؛ فأما ماه دينار : فهو اسم كورة الدينور الخ ما أورده في شرح هذه البلاد مما لا نرى مقتضيا لذكره هنا .
« 4 » لم يرد هذا الاسم في كتاب الحشائش لديسقوريدوس ؛ كما أننا لم نجده فيما راجعناه من الكتب الأخرى ؛ والذي ورد في المنهج المنير ساغفيلون . وفى معجم أسماء النبات ص 82 ساغافنون وساجفينوس . وفى كتاب ديسقور يدوس : « ساعافنون » بالعين المهملة .