تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
العصب مثل التمدّد والفالج بأن يؤخذ منه ، [ أوبولوس « 1 » ] ويخلط بالشّمع ، ويبلع أو يشرب بالشراب مع فلفل وسذاب ؛ وإذا تغرغر به قلع العلق من الحلق وهو جيّد لابتداء الماء في العين كحلا بعسل ؛ وإذا أديف « 2 » في الماء وتجرّع صفّى الصوت ، ونفع من خشونة الحلق المزمنة ؛ وان تحسّى بالبيض نفع من السّعال المزمن والشّوصة « 3 » الباردة ، وإن استعمل بالتّين اليابس نفع من اليرقان ؛ وهو ممّا يضرّ بالمعدة والكبد ؛ وينفع من البواسير ؛ ويقوّى الباه ، ويدرّ البول ؛ وينفع من المغص ، ومن قروح الأمعاء ، ومن حمّى الرّبع « 4 » ، وإذا جعل على عضّة الكلب الكلب والهوامّ خصوصا العقرب والرّتيلاء « 5 » فإنه ينفع من جميع ذلك شربا وطلاء بالزيت ؛ ويدفع ضرر السّهام المسمومة :
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 316 طبع مصر وقد تقدم تفسير الأوبولوس في الحاشية رقم 4 من صفحة 303 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » في القانون « ديف » باسقاط الألف ؛ وكل منهما لغة صجيحة ، فقد ورد في مستدرك التاج أن أدافه مثل دافه . « 3 » الشوصة : ورم في حجاب الأضلاع من داخل ؛ وفى الديوان : هي ريح تعتقب في الأضلاع الهروي . وفى التاج أنها وجع في البطن من ريح ؛ وقيل : الشوصة ريح تأخذ الانسان في لحمه ، تجول مرة ههنا ومرة ههنا ، ومرة في الجنب ، ومرة في الظهر ، ومرة في الحواقن . « 4 » حمى الربع : هي حمى تنوب يوما وتترك يومين ، وذلك لأنها تأخذ في الأيام الثلاثة ثماني عشرة ساعة ، وهى ربع ساعات الأيام ، فسميت باعتبار الساعات . وفى الشذور الذهبية أن حمى الربع هي التي تنوب بعد كل ثلاثة أيام يوما ، يعنى أنها تغيب ثلاثة أيام وترجع في الرابع . وقال داود إنها الحمى الكائنة عما تعفن من السوداء خارج العروق ، وسميت بالربع لأنها تقع النوبة الثانية بعد النوبة الأولى بيومين فتكون في اليوم الرابع . « 5 » الرتيلاء : دابة تشبه العنكبوت تصيد الذباب ؛ وأصنافها كثيرة ، وشرها المصرية ، فمنها حمراء كأنها العنكبوت ، مستديرة ؛ ومنها سوداء دخانية ؛ ومنها رقطاء ؛ ومنها بيضاء مدوّرة البطن ، صغيرة الفم ، كوكبية محدودة الظهر بخطوط براقة ؛ ومنها الصفراء ؛ ومنها العنابية ، فمها في وسط رأسها . وقال داود : الرتيلاء من العناكب كبير البطن ، قصير الأرجل ، بين صفرة وسواد ، وهو من السموم ، نهشته تؤلم ، وربما أضعفت . وقال الأوروبيون : إنها كثيرة الوجود بجنوب إيطاليا ، يحدث من عضها مرض عصبى عجيب ، لما يحصل لمعضوضها من التشنج ، بحيث إنه دائما يميل إلى الرقص .