وأمّا الحلتيت
- فهو صمغ شجرة الأنجذان « 1 » ، وهو نوعان : أحدهما أبيض وهو المأكول ؛ والآخر أسود ، منتن الرائحة . وقال أبو حنيفة الدّينورىّ : نباته الرّمل الذي بين بست « 2 » وبلاد القيقان « 3 » ، والحلتيت صمغ يخرج من أصل ورقه بان يشرط أصله وساقه . وقال أبو علي بن سينا : طبعه حارّ في أوّل الرابعة ، يابس في الثانية ؛ وهو يكثر الرّياح ويطردها بتحليله ، وهو مع ذلك نفّاخ مقطَّع ، ويحلَّل الدم الجامد في الجوف ، وينفع من داء الثعلب « 4 » لطوخا بالخلّ والفلفل ؛ وإذا استعمل في المأكولات حسّن اللَّون ، ويقلع الثّآليل « 5 » المسماريّة ، وإذا جعل على الأورام الخبيثة نفعها ؛ وإذا شرب بماء الرّمّان نفع من شدخ العضل ؛ وينفع من أوجاع
هامش
« 1 » الأنجذان : فارسي ويسمى بالعراق الكاشم وبالمغرب المحروث ؛ ومنه رومى ينبت بأرمينية وخراسانى ، وأصله أغلظ من الأصابع ، ويفرع كثيرا ، وأوراقه كصفيحة مخرقة تحيط بجمة ذات زهر أبيض وبينها عساليج تخلف كقرون اللوبيا فيها بزر كالعدس أسود حارّ وأبيض لطيف ، ويدرك ببابة ، وفى المادة الطبية ج 2 ص 613 : أن الأنجذان يسمى باللاتينية لازربسيون بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة بعد الراء . ونقل ابن البيطار عن بعض الأطباء أن الأنجذان هو ورق شجرة الحلتيت ، والحلتيت صمغه والمحروث أصله .
« 2 » بست : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة .
« 3 » القيقان : بلاد قرب طبرستان . وفى كتاب الفتوح أنها من بلاد السند ما يلي خراسان .
« 4 » تقدّم بيان المراد بداء الثعلب في عدّة حواش من هذا السفر منها ما سبق في الحاشية رقم 1 من صفحة 230 فانظرها .
« 5 » الثآليل : جمع ثؤلول ، وهو بثر صغير صلب مستدير على صور شتى ، فمنه منكوس ، ومتشقق ذو شظايا ومتعلق ، ومسمارى عظيم الرأس ، مستدق الأصل ، يأخذ إلى داخل العضو كأنه مسمار ؛ ومنها طوال معوجة ، وتسمى قرونا ؛ ومنها متقيحة تكون المدة تحتها ، وتسمى طرسيوس قاله السمرقندي . وفى الشذور الذهبية أن الثآليل بثور صلبة مندملة غير مؤلمة توجد في جميع الجسم ، لكن أكثرها في اليدين ؛ وهناك نوع آخر يسمى بذلك ، وعرّفها بعضهم فقال : هي تولدات جلدية خشنة من سطحها ، عريضة من قاعدتها ، وهى نصف ليفية .