تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وأوجاع الجنب ، ويصفّى الصوت ، ويجعل تحت اللَّسان ويبلع ماؤه لخشونة الحلق ؛ وينفع من استرخاء المعدة والنفخة فيها ؛ ويدرّ الحيض ، وخصوصا الاحتقان به بماء السّذاب أو ماء الأفسنتين « 1 » أو ماء التّرمس ؛ ويخرج الأجنّة والدّيدان ؛ ويليّن انضمام فم الرّحم ؛ ويسقى بالشراب للسع العقرب .

وأمّا الكمكام

- فهو صمغ شجرة الضّرو ؛ ويقال : إنّه ورقها ؛ وقيل : لحاؤها « 2 » ؛ وهو يسيل لزجا أسود مثل القار ، وشجرته تشبه شجرة البطم « 3 » . وقيل : إنها تشبه شجرة البلَّوط العظيمة ، إلَّا أنّها ألين وأنعم ، وتثمر عناقيد مثل عناقيد البطم إلَّا أنّها أكبر .

وأمّا الضّجاج

- فقال أبو حنيفة الدّينورىّ : [ الضّجاج « 4 » ] ، مثل شجر اللَّبان « 5 » يكون في جبل يقال له : ( قهوان ) من أرض عمان ، وهو صمغ أبيض تغسل به الثياب فينقّيها مثل الصّابون ؛ ولهذه الشجرة حبّ مثل الآس ، أسود ، يلذع اللَّسان .
هامش
« 1 » الأفسنتين : هو نبات مملس ، ويلحق بالشجر الصغير قدر نباته ، ويقوم على ساق تتفرع منها أغصان كثيرة ، وعلى الأغصان أوراق كثيرة متكاثفة بيض الألوان تشبه الأشنة ، وله زهر أقحوانىّ صغير أبيض في وسطه صفرة ، تخلفه رؤس صغار فيها بزر دقيق ؛ وفى طعمه قبض ومرارة . وقال أبو عبيد الكبرى : إنه أشهب ، ويشبه في هيئته ورق الجزر ، وهو لا حق بالأشجار التي لا تعلو ، وزهرته صفراء لماعة ، وهى المستعملة ؛ وهذا النوع هو المعروف في مصر بالدمسيسة ، وهو كثير بها . وقال في المادة الطبية ج 2 ص 471 الأفسنتين اسم يوناني نقل إلى اللغة الإفرنجية والعربية ؛ وقد يوصف بالكبير ، ويسمى باللسان النباتى عند لينوس « أرطميسيا أفسنتيوم » . « 2 » في كلا الأصلين : « بخارها » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر وشرح القاموس مادة ( كم ) والمفردات في الكلام على الضرو . « 3 » انظر الكلام على البطم ، وهو شجرة الحبة الخضراء في الحاشية رقم 4 صفحة 298 من هذا السفر . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 5 » زاد في المفردات بعد هذه الكلمة قوله « شائكة غير عظيمة » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 309 | النويري