البلغميّة ، ويدمل الجروح والقروح ، ويكسو العظام العارية ، ويستعمل بالخلّ على القوابى « 1 » ، ويبرئ الجراحات المتعفّنة ؛ ورائحته مصدّعة للرأس « 2 » ؛ وإذا تمضمض به بشراب وزيت شدّ الأسنان جدّا وقوّاها ، ومنع من تأكَّلها ؛ ويشدّ اللَّثة ، ويذهب رطوبتها ؛ ويجفّف قروح الرأس ؛ ويلطخ به المنخران للنوازل المزمنة فيحبسها ؛ وقد يسعط بوزن « 3 » دانق منه فينقّى الدّماغ ؛ وهو يجلو آثار القروح في العين ، ويجلو البياض ، وينفع من خشونة الأجفان ، ويحلَّل المدّة في العين بغير لذع ، وربّما حلَّل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا ؛ وهو جيّد للسّعال المزمن الرّطب ، ومن الرّبو « 4 »
هامش
« 1 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة القوابى جمعا لقوباء ، والذي وجدناه أن جمعه قوب بضم القاف وفتح الواو ، إلا أن القوابى قد ورد استعماله كثيرا في كتب الطب كالقانون والمفردات وغيرهما ؛ وقد نبهنا على ذلك في غير موضع من حواشي هذا السفر .
« 2 » عبارة القانون « تصدّع الأصحاء فضلا عن المصروعين » .
« 3 » لم نجد فيما بين أيدينا من كتب اللغة تعدية سعط بالباء كما في هذه العبارة ، فلا يقال « سعطه بالدواء » وانما يقال « سعطه الدواء وأسعطته إياه » يتعدّى إلى مفعولين بنفسه ، إلا أن ورود هذا الفعل متعدّيا بالباء هو المستعمل في جميع مواضعه من قانون ابن سينا المنقول عنه هذا الكلام وغيره من بعض كتب الطب ، ولهذا لم نجر على مقتضى اللغة باسقاط الباء من هذه العبارة مراعين في ذلك استعمال الأطباء .
« 4 » في القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوروبية « ومن البرد » ؛ ولعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف .