نفع من الصّداع ، وهو من الأدوية النافعة من مرض « 1 » الأذن . قال : وفى الطَّبّ القديم أنّ الصّبر يسهل السوداء ، وينفع من الماليخوليا « 2 » ؛ والصّبر الفارسىّ يذكىّ العقل ، ويحدّ الفؤاد . قال : والصّبر ينفع من قروح العين وجربها وأوجاعها ومن حكَّة المآقى ، ويجفّف رطوبتها ؛ وينقّى الفضول الصّفراويّة والبلغميّة التي في المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء بارد أو فاتر ؛ ويصلح الحرقة والالتهاب الكائنين في اللَّهاة ، وربّما نفع أوجاع المعدة في يوم واحد ؛ ويفتّح سدد الكبد ؛ لكنّه يضرّ بالكبد ، وهو يزيل اليرقان بإسهاله . قال : ودرخمى ونصف منه بماء حارّ يسهل ، وثلاث درخميات « 3 » تنقّى تنقية كاملة ؛ والمعتدل درخميان بماء العسل يسهل بلغما وصفراء ؛ وهو أصلح مسهل للمعدة ؛ والمعسول « 4 » أضعف إسهالا لكنّه أنفع للمعدة ؛ وخلطه بالعسل ينقص قوّته حتّى يكاد لا يسهل . قال : وإذا شرب العربىّ منه كرب وأمغص وأسهل ، ونقبت « 5 » قوّته إلى صفاقات المعدة إلى يوم
هامش
« 1 » في القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوروبية : « من رض » ؛ بفتح الراء وتشديد الضاد ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا .
« 2 » الماليخوليا : هي تغير الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد والى الخوف والرداءة وعلامته سوء الظن ، والخوف بلا سبب ، بل لمزاج سوداوى يوحش الروح ويفسده بظلمته ، وصاحبه لا يؤذى أحدا .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بفتح أوله وثالثه وسكون ما بينهما في مفاتيح العلوم في هامش صفحة 179 ضبطا بالقلم لا بالعبارة . والدرخمى ، من موازين الأطباء ، ومقداره ، اثنتان وسبعون شعيرة ، وهو لفظ يوناني . وقال في بحر الجواهر : الدرخمى مثقال واحد ، وعند البعض درهم . وقال ابن هبل : هو درهم ونصف ؛ وقد ذكر أبو الفرج بن هندو في مفتاح الطب أن الدرهم يشبه أن يكون معربا عن الدرخمى .
« 4 » في كلا الأصلين والقانون ج 1 ص 416 طبع مصر : « والمغسول » بالغين المعجمة ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه قوله بعد : « وخلطه بالعسل » الخ .
« 5 » الذي في القانون : « وبقيت قوته في صفاقات » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . وقوله هنا : « ونقبت » هو المناسب لقوله بعد « إلى صفاقات » .