الصّمغ مسحوقا ، ثمّ يخيطه ، لم يصبه مكروه . قال : وثلاثة دراهم منه تقتل في ثلاثة أيّام تقريحا للمعدة والمعى .
وأمّا الصّبر
- فهو من الصّموغ ؛ وصفة شجرته فيما قيل : أن ورقها يشبه ورق الإسقيل « 1 » ، عليه رطوبة تلصق باليد ، وفى حرفى كلّ ورقة شبه الشّكوك ، قصير متفرّق ، وعرقها واحد ؛ وهذه الشجرة تنبت ببلاد الهند كثيرا ، وفى بلاد المغرب « 2 » .
ويقال : إنّها ثلاثة أصناف : الأسقطرىّ ، والعربىّ ، والسّمنجانىّ « 3 » ؛ ويقال أيضا :
إن نباته كنبات الراسن « 4 » الأخضر ، غير أنّ ورق الصّبر أطول وأعرض وأغلظ ، وهو
هامش
« 1 » الإسقيل يقال فيه : الإسقال ؛ وفى معجم أسماء النبات أنه يقال فيه : الإشقيل أيضا ؛ ويقال له العنصل ، وبصل الفأر ، وبصل البر ، وله ورق مثل ورق الكراث يظهر منبسطا ، وله في الأرض بصلة عريضة ، ويعظم حتى يكون مثل الجمع ، ويقع في الدواء ؛ وأصوله بيض ( ابن البيطار في الكلام على العنصل ) وهو الإسقيل كما سبق . وقال داود في الكلام على العنصل أيضا : إنه جبلى ، يكون بالصخور من نواحي الشأم والعجم والبرلس من أعمال مصر ، ويعظم حتى يبلغ مائتي درهم وأكثر ، ومنه صغير والبصلة المفردة في أرضها قتالة ؛ وأجوده ما أخذ في الصيف .
« 2 » كذا في كلا الأصلين ؛ والذي في مفردات ابن البيطار ومباهج الفكر : « العرب » وهو ما يستفاد مما سيذكره المؤلف بعد أنّ من أنواعه العربي ، وكذلك في القانون أيضا .
« 3 » في كلا الأصلين : « والشمحانى » ؛ وهو تحريف . والسمنجانى : نسبة إلى سمنجان : بلد بطخارستان وراء بلخ .
« 4 » في معجم أسماء النبات ص 99 أن اسم الراسن باليونانية « الانيون » وبالفارسية : « راسن » ، « وأله » وأن من أسمائه أيضا : بقلة الرماة ، وجناح رومى ، وعرق الجناح ، وجناح شامي ، وزنجبيل شامي وزنجبيل بلدي ، وقسط شامي ، لشبهه بالقسط . وقال داود : هو أصل خشبى بين ياقوتية وخضرة ، تتفرع عنه أغصان ذات أوراق عريضة ، ومنه ما أوراقه كالعدس ، وله زهر إلى الزرقة ، وحب كأنه القرطم لولا فرطحة فيه ، وطعمه بين حرافة وحدّة ، عطرى ، يدرك ببابة وبؤوتة . وفى المادة الطبية ج 2 ص 101 أن هذا النبات يسمى بالافرنجية : « أونبه » بضم الهمزة ممدودة وفتح النون ، وأنه يوجد بإيطاليا وبالبلاد الشرقية بالنسبة لأوروبا . ثم قال في صفاته النباتية : إنه نبات كبير معمر ، جذره سميك ، مخروطى قليلا ، أو مغزلى ، تخرج منه ساق قائمة مصمتة أسطوانية متفرعة القمة ، مغطاة بوبرقطنى ، وتعلو من أربع أقدام إلى ست الخ ما ذكره في وصفه .