تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
من الانتشار ، ويصلح للقروح الكائنة من الحرق ، ويقطع نزف الدم الرّعافىّ إذا خلط بزفت أو زيت أو بلبن ، ويدمل قروح العين ، وينضج الورم المزمن فيها ؛ ودخانه ينفع من الورم الحارّ ؛ ويقطع سيلان رطوبات العين ؛ ويدمل القروح الرديئة ؛ وينفع من السّرطان في العين ؛ وإذا خلط بقيموليا « 1 » ودهن الورد نفع الأورام الحارّة الَّتى تعرض في ثدي النّفساء « 2 » ؛ ويدخل في أدوية قصبة الرّئة ؛ وهو يحبس القئ ، وينفع الهضم ، ويحبس نزف الدّم من الرّحم والمقعدة ؛ وينفع من دوسنطاريا « 3 » ؛ ويمنع من انتشار القروح الخبيثة « 4 » إذا اتّخذت منه فتيلة ؛ وينفع من الحميّات البلغميّة .

وأمّا الفربيون

« 5 » - ويسمّى اللَّبانة المغربيّة - فشجرته تشبه شجرة القنا « 6 »
هامش
« 1 » القيموليا : صفائح كالرخام بيض براقة ( القاموس ) . وقال داود : القيموليا هي الطفل بفتح الطاء وقال ابن البيطار إن طين قيموليا نوعان : أحدهما أبيض والآخر فيه فرفيرية ؛ وهو دسم ، وإذا لحس وجد بارد المجسة ، وهو أجود النوعين المفردات ج 3 ص 110 طبع بولاق وفى المادة الطبية ج 1 ص 319 أن هذا الطين يسمى بالافرنجية أرجيل والاسم المشهور له في الكتب القديمة طين قيموليا ، وهو الطين الطيطلى والبيلون ، وهو مخلوط طبيعي من الألومين والسليس ، ويكون غالبا ملوّنا بأوكسيد الحديد ومنضما بقليل من كربونات الكلس والمغنيسيا ، وأنقاه الأبيض ، ويسمى في لسان العامة بالطفل الأبيض ، ولبن العذراء ولبن مريم ، وهو ينحل في الماء ويتكون منه عجينة تتيبس إذا جففت وتتصلب على النار أيضا الخ . « 2 » في كلا الأصلين : « النساء » ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوروبية ، ويرجحه أيضا ما ورد في مفردات ابن البيطار ج 4 ص 84 ولفظه : « في الثدي في النفاس » . « 3 » تقدم تفسير الدوسنطاريا في عدّة حواش من هذا السفر منها ما سبق في الحاشية رقم ( 1 ) من صفحة 298 فانظرها . « 4 » زاد في القانون بعد هذه الكلمة قوله : « المعقدة » الجزء الأول صفحة 338 طبع مصر . « 5 » ذكر صاحب المادة الطبية ج 1 ص 231 أن الفربيون يسمى بالافرنجية « أو فرب » وباللسان الأقرباذينى « أو فربيون » ثم ذكر بعد ذلك في صفحة 233 أنه يسمى بالحبشية « كول كال » . « 6 » كذا في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف . والذي في ( ا ) ومباهج الفكر ومفردات ابن البيطار ونسخة القانون المطبوعة في مصر ( القثاء ) ؛ وهو تحريف . فالذي وجدناه فيما بين أيدينا من الكتب في وصف شجر الفربيون أنه لا يشبه القثاء في شئ ، فان شجرة الفربيون ساقها قائمة لحمية ثخينة في غلظ العضد وتعلو عليها أضلاع بارزة ؛ وهى شوكية مستطيلة ، ولا يوجد عليها أوراق ، ويبلغ ارتفاع هذا الشجر في بعض الجهات ثلاثين قدما ، وله فروع ، كل فرع ينتهى بزهرة حمراء ، وفيه عقد يذهب منها شوكها الإبرى الخ ما ورد في المادة الطبية ج 1 ص 233 أما نبات القثاء فليس له ساق قائمة ، وانما يمتد هذا النبات على الأرض وينفرش ، وله أوراق عريضة ، وليس له شوك كما هو مشاهد . والذي في التذكرة في الكلام على الفربيون أنه شجر كالخس .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 301 | النويري