تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وتحيّرت ما بين إثمد مأقه في الخدّ دمعته وبين حيائه فكأنّه الحبشىّ يصبغ « 1 » جسمه فثيابه مخضلَّة بدمائه
[ وقال القاضي عياض « 2 » ] :
انظر « 3 » إلى الزّرع وخاماته تحكى وقد مالت أمام الرياح كتيبة خضراء مهزومة شقائق النعمان فيها جراح
[ وقال الصّنوبرىّ « 4 » ] :
كم خدود مصونة من شقيق لم تبذّل للَّثم أو للعضاض اعترض ناظر الشقيق ففيه طرف ما يملَّها ذو اعتراض جمم « 5 » سرّحت بلا مشط « 6 » أو طرر قصّصت بلا مقراض حمرة فوق خضرة وسواد بين هذين معلم ببياض
وقال أيضا فيه :
وجوه شقائق تبدو وتخفى على قضب تميد بهنّ ضعفا تراها كالعذارى مسبلات عليها من عميم « 7 » النّبت سجفا تنازعت الخدود الحمر حسنا فما إن أخطأت منهنّ حرفا
هامش
« 1 » لعله « يبضع » بالبناء للمجهول . من البضع ، وهو تقطيع اللحم ؛ فان قوله بعد : « مخضلة بدمائه » يقتضى معنى تقطيع الجسم لا صبغه ؛ ويرجحه ما يأتي بعد في شعر القاضي عياض من تشبيه الحمرة التي في الشقيق بالجراح . « 2 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) . « 3 » يلاحظ أنه قد سبق إيراد هذين البيتين في ص 16 من هذا السفر فيما وصف به الزرع من الشعر . « 4 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) . « 5 » الجمم : جمع جمة ، وهى مجتمع شعر الرأس . « 6 » المشط بضمتين : لغة في المشط بسكون الشين . « 7 » في رواية : « من جميم » بالجيم ( مباهج الفكر ) . والجيم : النبت الكثير ؛ أو هو الناهض المنتشر منه .