لو حواها الطاووس أصبح لا شكّ
مهنّا بملك طير الهواء
عزّة في طباعه وعلوّ
قد أنافا به على العلياء
وأما الشّقيق وما قيل فيه
- فالشقيق يسمّى الشّقائق والشّقر .
قال أبو الخير العشّاب : في ألوانه الأبيض والأسود والأحمر والوردىّ والرّمادىّ والأصفر ؛ وفيه بستانىّ وبرّىّ ؛ فالبستانىّ ، هو الخشخاش الأبيض .
قال : ومن أنواعه شقائق « 1 » النّعمان ، ومن الشقائق نوع يسمّى الماميثا « 2 » ، ولونه أصفر فاقع .
وقال أبو علىّ بن سينا : هو حارّ في الثانية ، رطب ؛ وهو جلَّاء محلَّل . قال :
يسوّد الشّعر إذا خلط بقشر الجوز ؛ وإذا استعمل ورقه وقضبانه كما هو أو مطبوخا حسّن الشّعر . قال : ويابسه ينفع من القروح الوسخة ؛ وعصارته سعوط لتنقية الرأس والدّماغ ؛ وأصله يمضغ لجذب الرطوبات من الرأس ؛ وعصارته « 3 » نافعة من ظلمة البصر وبياضه وآثار قروح العين ؛ وإذا طبخ بالطَّلاء وتضمّد به [ أبرأ ] « 4 »
هامش
« 1 » سميت الشقائق لحمرتها تشبيها لها بشقيقة البرق ؛ وقيل : النعمان اسم الدم ، وشقائقه قطعه ، فشبهت حمرتها بحمرة الدم . ويقال إنما أضيفت الشقائق إلى النعمان بن المنذر لأنه حمى أرضا كثر فيها هذا النبات .
« 2 » الماميثا نبات تمتدّ عروقه كالأوتار في القوة أخضر إلى صفرة عظيمة ، عليه رطوبة دبقية تقارب الخشخاش المقرن ، له زهر إلى الزرقة يخلف كالخشخاش الأسود ، وتبقى قوته سبع سنين ، وكثيرا ما يكون بطبرية ؛ ورهبان النصارى يعظمونه كثيرا ويدخرونه لحدة أبصارهم .
« 3 » عبارة القانون : « عصارته مع العسل نافعة » الخ .
« 4 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 433 طبع مصر إذ لا يستقيم الكلام بدونها .