الأورام الصّلبة ؛ وإذا طبخ ورقه بقضبانه بحشيش السّعتر « 1 » وأكل أدرّ اللَّبن ؛ وهو يدرّ الطَّمث « 2 » ؛ واللَّه أعلم .
وأمّا ما جاء في وصفه
- فقال ابن الرّومىّ :
تصوغ لنا كفّ الربيع حدائقا
كعقد عقيق بين سمط لآلى
وفيهنّ نوّار الشقائق قد حكى
خدود غوان نقّطت بغوالى
وقال أبو الفتح كشاجم « 3 » :
فرّج القلب « 4 » غاية التفريح
ابتهاجي ما بين روض بهيج
فكأنّ الشّقيق فيه أكاليل
عقيق على رؤس زنوج
[ وقال آخر « 5 » ] :
طرب الشقائق للحمام وقد شجا
شجو القيان فشقّ فضل ردائه
هامش
« 1 » في كلا الأصلين « الشعير » بالشين المعجمة والياء ؛ وهو تصحيف . والسعتر - ويقال أيضا بالصاد وبالزاي ؛ والأطباء يكتبونه بالصاد بدل السين لئلا يشتبه في الرسم بالشعير - هو أصناف كثيرة ، فمنه برى ، وبستانى ، وجبلى ، وطويل الورق ، ومدوره ، ودقيقه ، وعريضه ؛ ومنه ما لونه أسود ، وهو المعروف عند بعض الناس بالفارسىّ ، ومنه أبيض ، وأنواع أخر ، وكلها متقاربة . وذكر داود أن منه بريا دقيق الورق إلى السواد ، يخرج في شوك يسمى البلان ؛ ومنه نوع أيضا يسمى صعتر الحمار ؛ ويقال : جبلىّ ، أعرض أوراقا من الأول وأقل حدّة ؛ ومنه فارسي أحمر حادّ الرائحة حريف ؛ وهذه كلها تنبت بنفسها ؛ وأما البستاني فنبت يشبه النعنع ، يزرع ، ويدرك بها تور وكيهك ، قليل الحدّة ، كثير المائية ، طيب الرائحة ؛ والصعتر كله حريف يضرب زهره إلى الزرقة ، ويخلف بزرا دون بزر الريحان ، إلى سواد وحمرة ، وتبقى قوّته سنتين .
« 2 » زاد في القانون بعد هذه الكلمة قوله : « إذا احتمل » .
« 3 » هذان البيتان لم يردا في ديوان كشاجم المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 4579 أدب .
« 4 » فرّج القلب ، أي فرّج هم القلب ، فحذف المضاف في هذه العبارة ؛ وحذف المضاف كثير في كلام العرب ؛ ويجوز أن يحمل التفريج هنا على معنى التفتيح . والمراد : انشراح القلب وانبساطه .
« 5 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) وقائل هذا الشعر هو القصار ، كما ذكره الراغب في محاضرات الأدباء ج 2 ص 340 ؛ وقد أورد البيت الأخير وحده من هذه الأبيات الثلاثة .