تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قال ابن الرّومىّ يصفه :
وخرّم في صبغة الطيالسه يحكى الطَّواويس غدت مطاوسه « 1 » كأنّما تلك الفروع المائسه « 2 » تغمسها في اللَّازورد « 3 » غامسه
وقال الشّمشاطىّ يصفه :
وخرّم مثل لون اللازورد جرى منها « 4 » على فضّة بيضاء جاريها كأنّهنّ خدود اللَّاطمات ضحى أو الطَّواويس حلَّتها خوافيها ما عمّضت لعيون « 5 » الشمس أعينها إلَّا على لمع من نورها فيها
وقال شاعر أندلسىّ :
عاف لون البياض ثوب أخيه « 6 » وتبدّى في حلَّة زرقاء لتراه العيون في حلَّة يحكى سنا نورها أديم السماء
هامش
« 1 » يريد بالمطاوسة : المباهية بالطوس بفتح فسكون ، وهو الحسن والزينة . « 2 » في كلا الأصلين : « اليابسة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر وديوان ابن الرومي . « 3 » ذكر التيفاشى في أزهار الأفكار أن اللازورد ، حجر رخو طيني ، وأجوده أشدّه إشراقا وأصفاه لونا ، السماوي ، المستوى الصبغ إلى الكحلية ، ويجلب من خراسان من جبل بطخارستان في موضع يسمى جستان من أرض فارس قريب من أرمينية الخ . وقال داود في التذكرة : « اللازورد معدن مشهور يتولد مستقلا بجبال أرمينية وفارس ، ويوجد في وجوه المعادن . ثم قال : وأجوده الصافي الرزين الشفاف الضارب زرقته إلى خضرة ما وحمرة » الخ . « 4 » تأنيث الضمير في قوله « منها » وما بعده باعتبار أن المراد أحجار اللازورد . « 5 » لعله : « لغيوب » ، والمراد : انقباض أزهاره وانضمامها عند الغروب . « 6 » يريد بأخيه : السوسن الأبيض ، فقد سبق أن الخرم عند المغاربة هو السوسن الأزرق .