قال ابن الرّومىّ يصفه :
وخرّم في صبغة الطيالسه
يحكى الطَّواويس غدت مطاوسه « 1 »
كأنّما تلك الفروع المائسه « 2 »
تغمسها في اللَّازورد « 3 » غامسه
وقال الشّمشاطىّ يصفه :
وخرّم مثل لون اللازورد جرى
منها « 4 » على فضّة بيضاء جاريها
كأنّهنّ خدود اللَّاطمات ضحى
أو الطَّواويس حلَّتها خوافيها
ما عمّضت لعيون « 5 » الشمس أعينها
إلَّا على لمع من نورها فيها
وقال شاعر أندلسىّ :
عاف لون البياض ثوب أخيه « 6 »
وتبدّى في حلَّة زرقاء
لتراه العيون في حلَّة يحكى
سنا نورها أديم السماء
هامش
« 1 » يريد بالمطاوسة : المباهية بالطوس بفتح فسكون ، وهو الحسن والزينة .
« 2 » في كلا الأصلين : « اليابسة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر وديوان ابن الرومي .
« 3 » ذكر التيفاشى في أزهار الأفكار أن اللازورد ، حجر رخو طيني ، وأجوده أشدّه إشراقا وأصفاه لونا ، السماوي ، المستوى الصبغ إلى الكحلية ، ويجلب من خراسان من جبل بطخارستان في موضع يسمى جستان من أرض فارس قريب من أرمينية الخ . وقال داود في التذكرة : « اللازورد معدن مشهور يتولد مستقلا بجبال أرمينية وفارس ، ويوجد في وجوه المعادن . ثم قال : وأجوده الصافي الرزين الشفاف الضارب زرقته إلى خضرة ما وحمرة » الخ .
« 4 » تأنيث الضمير في قوله « منها » وما بعده باعتبار أن المراد أحجار اللازورد .
« 5 » لعله : « لغيوب » ، والمراد : انقباض أزهاره وانضمامها عند الغروب .
« 6 » يريد بأخيه : السوسن الأبيض ، فقد سبق أن الخرم عند المغاربة هو السوسن الأزرق .