وقال ابن درّاج « 1 » القسطلَّىّ « 2 » من أبيات :
بهار يروق بمسك ذكى
وصبغ بديع وخلق عجب
غصون الزبرجد قد أورقت
لنا فضّة موّهت بالذهب
[ وقال آخر ] :
بهر البهار عيوننا فقلوبنا
مسحورة بجماله السّحّار
كسواعد من سندس وأكفّها
من فضّة حملت كئوس نضار
وأمّا الأقحوان « 3 » وما قيل فيه
- فقال أبو الخير العشّاب : الأقحوان هو البابونج ؛ وهو نوعان : نوع ينبت في الجبال الباردة جدّا ، ونوع يزرع في البساتين ؛ فما كان جبليا فهو البابونج ، وما كان مزروعا فهو أقحوان ؛ ومنه ما زهره أصفر كلَّه ؛ ومنه ما زهره أبيض ، وفى وسطه لمعة صفراء ؛ ومنه الحوذان « 4 » ، وورقه يشبه ورق الخيرىّ « 5 » الأصفر ؛ وهو مشرّف تشريف المنشار ، ويعرف برأس الذّهب ؛ ويسمّى بمصر : الكركاش ؛ وأهل مصر يعتنون بأمره في وقت نزول الشمس برج الحمل ، ويحتفلون به ، فيخرج كثير من عوامّهم وبعض الجند وغيرهم إلى البرّ
هامش
« 1 » كذا ضبط ابن خلكان هذا الاسم في ( وفيات الأعيان ) ضبطا بالعبارة .
« 2 » القسطلى : نسبة إلى قسطلة بتشديد اللام كما ذكره ياقوت في معجمه ، وصاحب التاج نقلا عن الحافظ ، وابن خلكان في الوفيات في ترجمة ابن دراج هذا ، وهى مدينة بالأندلس يقال لها قسطلة درّاج .
« 3 » يسمى أيضا شجيرة مريم بالمغرب ، ورجل الدجاجة ؛ ويعرف في أفريقية وأعمالها بالكافورية وفى الموصل بشجر الكافور ؛ ويسمى باللاتينية « فرطينيوس » وباليونانية فرطانيون ( عمدة المحتاج ج 2 ص 496 ) .
« 4 » الحوذان : من بقول الرياض ، وله نور أصفر طيب الرائحة ، قاله الأزهري . وقال في اللسان : الحوذان نبت يرتفع قدر الذراع ، له زهرة حمراء في أصلها صفرة ، وورقته مدوّرة ؛ وهو من نبات السهل ، حلو طيب الطعم .
« 5 » قد سبق ذكر الخيري في أول هذا الباب انظر صفحة 271 من هذا السفر ، كما سبق وصفه أيضا في الحاشية رقم 1 من صفحة 197