تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كأنّ أغصانه فيروزج « 1 » بهج من فوقه ذهب في وسطه سبج « 2 »
وقال التّنوخىّ :
وآذريون مثل خدّ متيّم لأحشائه خوف « 3 » الفراق وجيب شموس لها من حين تطلع شمسها [ طلوع ] وفى وقت الغروب غروب تفتّح إن لاحت سرورا بضوئها كما سرّ بالرأي المصيب مصيب وتنضمّ إن جاء الظلام كأنّه رقيب عليها والضياء حبيب
وقال ابن وكيع :
قم فاسقنى صافية تسلب قلبي فكره في روضة كأنّها خريدة في حبره كأنّ آذريونها أسوده وأحمره سحيق مسك مودع في خرق معصفره
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
كأنّ آذريونها تحت « 4 » سماء هاميه مداهن من ذهب فيها بقايا غاليه
هامش
« 1 » قال التيفاشى في أزهار الأفكار : الفيروزج : حجر نحاسى يتكون من أبخرة النحاس الصاعدة من معدنه ، ويجلب من معدن جبل نيسابور ؛ ومنه نوع يوجد في نشاور ، إلا أن النيسابوري خير منه ، ثم قال : وأجوده الأزرق الصافي اللون ، المشرق الصفاء ، الشديد الصقال ، المستوى الصبغ ؛ وأكثر ما يكون فصوصا ؛ ومن خواص هذا الحجر في نفسه أنه يصفو لونه في صفاء الجو ويكدر مع كدورته ؛ وأنه يقبل الجلاء أكثر من اللازورد ، ويحسن صفاؤه عليه الخ . « 2 » السبج : خرز أسود معرّب شبه بفتح الشين والباء . قال في البرهان القاطع : شبه ، حجر أسود بارق يشبه الكهرباء خفة ؛ وهو نوعان : نوع منه موجود في دشت قبجاق ( في تركستان ) ؛ والنوع الثاني معدنى يؤتى به من بلاد جيلان . « 3 » في ( ب ) : « فوق » ؛ وهو تحريف . « 4 » في رواية « غب » مباهج الفكر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278 | النويري