كأنّ أغصانه فيروزج « 1 » بهج
من فوقه ذهب في وسطه سبج « 2 »
وقال التّنوخىّ :
وآذريون مثل خدّ متيّم
لأحشائه خوف « 3 » الفراق وجيب
شموس لها من حين تطلع شمسها
[ طلوع ] وفى وقت الغروب غروب
تفتّح إن لاحت سرورا بضوئها
كما سرّ بالرأي المصيب مصيب
وتنضمّ إن جاء الظلام كأنّه
رقيب عليها والضياء حبيب
وقال ابن وكيع :
قم فاسقنى صافية
تسلب قلبي فكره
في روضة كأنّها
خريدة في حبره
كأنّ آذريونها
أسوده وأحمره
سحيق مسك مودع
في خرق معصفره
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
كأنّ آذريونها
تحت « 4 » سماء هاميه
مداهن من ذهب
فيها بقايا غاليه
هامش
« 1 » قال التيفاشى في أزهار الأفكار : الفيروزج : حجر نحاسى يتكون من أبخرة النحاس الصاعدة من معدنه ، ويجلب من معدن جبل نيسابور ؛ ومنه نوع يوجد في نشاور ، إلا أن النيسابوري خير منه ، ثم قال : وأجوده الأزرق الصافي اللون ، المشرق الصفاء ، الشديد الصقال ، المستوى الصبغ ؛ وأكثر ما يكون فصوصا ؛ ومن خواص هذا الحجر في نفسه أنه يصفو لونه في صفاء الجو ويكدر مع كدورته ؛ وأنه يقبل الجلاء أكثر من اللازورد ، ويحسن صفاؤه عليه الخ .
« 2 » السبج : خرز أسود معرّب شبه بفتح الشين والباء . قال في البرهان القاطع : شبه ، حجر أسود بارق يشبه الكهرباء خفة ؛ وهو نوعان : نوع منه موجود في دشت قبجاق ( في تركستان ) ؛ والنوع الثاني معدنى يؤتى به من بلاد جيلان .
« 3 » في ( ب ) : « فوق » ؛ وهو تحريف .
« 4 » في رواية « غب » مباهج الفكر .