وقال شاعر متطيّرا بإهدائه :
[ يا ذا « 1 » الذي أهدى لنا السّوسنا
ما كنت في إهدائه محسنا ]
أوّله سوء فقد ساءنى
يا ليت أنّى لم « 2 » أر السّوسنا
[ وقال آخر ] :
سوسنة أعطيتنيها فما
كنت بإعطائي لها محسنه
أوّلها سوء فان جئت بالآخر
منها فهو سوء سنه
وأمّا الآذريون « 3 » وما قيل فيه
- فالآذريون ورد أصفر لا ريح له ألبتّة ؛ وهو صنف من الأقحوان ، ومنه ما نوّاره أحمر . وقال ابن البيطار في جامعه :
انّه نوّار ذهبىّ ، في وسطه [ رأس صغير « 4 » ] أسود ، واسمه بالفارسيّة : آذركون ، ومعناه لون النار .
وقال أبو علىّ بن سينا : طبعه حارّ يابس في الثالثة ؛ وانه ينفع من داء الثعلب مسحوقا بخلّ ؛ ورماده بالخلّ لعرق النّسا . وقال ديسقوريدوس : إنّ الحبلى إذا مسّته أو تحمّلت منه أسقطت من ساعتها ؛ وهو ينفع من السّمومات كلَّها وخصوصا اللَّدوغ .
وأما ما جاء في وصفه
- فقال شاعر يصفه :
تاه الربيع بآذريونه وزها
لمّا بدا منه في جنح الدّجى أرج
هامش
« 1 » لم يرد هذا البيت في ( ا ) وقد أثبتناه عن ( ب ) .
« 2 » في ( ب ) : « لا » .
« 3 » في معجم أسماء النبات ص 36 أن الآذريون يسمى حنوة وكحلة وزبيدة - وفى كتاب الألفاظ الفارسية المعربة صفحة 8 أن معنى آذريون وآذركون بالفارسية : ( شبه النار ) وأنه يسمى بالتركية ( آي چيچكى ) أي زهر القمر ، ( وقره كوز ) أي العين السوداء .
« 4 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في كلتا النسختين ؛ وقد أثبتناها عن ابن البيطار المنقول عنه هذا الكلام ج 1 ص 16 طبع بولاق .