كأنّ سوسنها في كلّ شارفة « 1 »
على الميادين أذناب الطَّواويس
وقال أيضا فيه :
وكأنّ سوسنها سبائك فضّة
غضّ النبات فأزرق أو أحمر
حملت سقيط الطَّلّ في ورقاته
فكأنّه متبسّم مستعبر
وقال الصّنوبرىّ - ويروى للرّفّاء - :
انظر إلى السّوسن في منبته
فانّه نبت عجيب المنظر
كأنّه ملاعق من ذهب
قد خطَّ فيها نقط من عنبر
وقال آخر :
انظر إلى السّوسن في
جماله المنعوت
مثل كئوس خرطت
من أزرق الياقوت
وقال آخر :
يا ربّ سوسنة قبّلتها شغفا
وما لها غير نشر المسك من ريق
مصفرّة الوجه مبيضّ جوانبها
كأنّها عاشق في حجر معشوق
وقال آخر :
إن كان وجه الربيع مبتسما
فالسّوسن المجتنى ثناياه
يا حسنه ضاحكا له عبق
كطيب ريح الحبيب ريّاه
وقال شاعر أندلسىّ :
سوسنة بيضاء أوراقها
فيها خطوط من سواد خفى
كأنّه دارس خطَّ بدت
أشكاله في الرّقّ من مصحف
هامش
« 1 » يريد بالشارفة هنا : المشرفة من الأرض ، أي العالية المرتفعة .