تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الماء الحارّ ؛ وهو جيّد لانقطاع العصب ؛ وتتخذ « 1 » من أصل البرّىّ مضمضة لوجع الأسنان ؛ ويوافق دهنه قروح الرأس والنّخالة ؛ وإذا قطر في الأذن سكَّن الدّوىّ ؛ وهو ردئ للمعدة ، وخصوصا دهنه ؛ ودهنه محلَّل مليّن لصلابة الرّحم شربا وتمريخا ؛ وكذلك إذا طبخ أصله بدهن الورد ، ولا نظير له في أمراض الرّحم ، وكذلك دهن الإيرساء ؛ ويخرج الجنين ؛ وينفع من المغص ؛ [ و ] « 2 » إذا طبخ أصله وحده بالخلّ أو مع بزر البنج « 3 » ودقيق الحنطة سكَّن الأورام الحارّة العارضة للأنثيين ؛ وإذا شرب من دهنه مقدار أوقيّة ونصف أسهل ؛ ويصلح لأصحاب إيلاوس « 4 » الصّفراوىّ ؛ ودهن الإيرساء يفتّح أفواه البواسير ، وكذلك أصل السّوسن كيف كان ؛ وهو ينفع من لسع الهوامّ ، خصوصا العقرب هو وعصارته وشرابه وبزره شربا ؛ ودهنه درياق [ للبنج ] .

وأما ما جاء في وصفه

- فقال الأخيطل الأهوازىّ :
سقيا لأرض إذا ما نمت أرّقنى « 5 » بعد الهدوء بها قرع النّواقيس
هامش
« 1 » عبارة القانون : « وتتخذ من طبيخ أصله مضمضة لوجع الأسنان خصوصا من البرى منه » . « 2 » أثبتنا الواو في هذه العبارة عن مفردات ابن البيطار ج 3 ص 44 طبع مصر . « 3 » البنج بالفتح : معرّب بنك ، وهو الشيكران بالعربية ، وهو نبات له قضبان غلاظ وورق عريض طويل مشقق الأطراف ، يميل إلى السواد ، عليه زغب ، وثمرته كالترس مملوءة ببزر كبزر الخشخاش ؛ وهو أنواع : منه أبيض ، وهو أجودها ؛ ومنه أحمر ، وهو دونها ؛ ومنه أسود ، وهو أخبثها . « 4 » إيلاوس ، هو وجع معوى يعرض في الأمعاء العليا فيمنع نفوذ الثقل حتى يخرج من الفم ؛ وذكر جالينوس أن معنى هذا اللفظ : « يا رب ارحم » . وذكر ابقراط أن معناه : ( المستعاذ منه ) ( الهروي ) . وفى الشذور الذهبية أن إيلاوس لفظ يوناني جعل اسما لمرض ينتقل من شخص إلى آخر ومن بلد إلى آخر انتقال الأمراض الوافدة ؛ ثم نقل في تعريفه ما نقلناه عن الهروي . وقال بعد ذلك : ومن حيث إنه مماثل للقولنج يعالج بما يعالج به القولنج ، لكن يفرق بينه وبين القولنج بأن ايلاوس يكون وجعه تحت السرة ، والحقنة لا تجدى فيه نفعا جيدا اه . « 5 » في رواية : « نبهني » مباهج الفكر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 275 | النويري