تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقال آخر :
انظر إلى المنثور ما بيننا وقد كساه الطلّ قمصانا كأنّما صاغته أيدي الحيا من أحمر الياقوت قضبانا
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة يذكر كونه لا تظهر رائحته إلَّا ليلا :
وخيريّة بين النّسيم وبينها حديث إذا جنّ الظلام يطيب يدبّ مع الإمساء حتّى كأنّما له خلف أستار الظَّلام حبيب
وقال أبو هلال العسكرىّ :
ألوان منثور يريك حسنها ألوان ياقوت زها في عقده يا حسنها في كفّ من يشبهها فانظر إلى النّدّ بكفّ ندّه من أشهل « 1 » كعينه وأبيض كثغره وأحمر كخدّه وأصفر مثل صريع حبّه إذا تغشّته غواشى صدّه
وقال آخر :
عجبت من الخيرىّ أمتع في الدّجى وأصبح ريّاه مع الصّبح تحجب فخلت الرّيا طبعا له مثل ناسك يرائى نهارا وهو باللَّيل يشرب
وقال آخر :
ما أكرم الخيرىّ في فعله يسهر إذ نور الرّبا ناعس كأنّما خاف عليه العدا فهو له في ليله حارس
وقال ابن الحدّاد :
عاف النهار مخافة الرقباء فسرى يضمّخ حلَّة الظَّلماء
هامش
« 1 » الأشهل : من الشهل بالتحريك ؛ وهو أقل من الزرق في حدقة العين وأحسن منه ، وقيل : هو أن تشرب الحدقة حمرة وليست خطوطا ، ولكنها قلة سواد الحدقة حتى كأن سوادها يضرب إلى الحمرة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272 | النويري