إذا شمّها المعشوق خلت اخضرارها
ووجنته فيروزجا وعقيقا ]
وقال ابن وكيع في الصّعترىّ « 1 » :
صعترىّ أدقّ من أرجل النّم
ل وأذكى من نفحة الزّعفران
كسطور كسين نقطا وشكلا
من يدي كاتب ظريف البنان
وقال أبو بكر الخوارزمىّ :
وصفت ريحانا إذا ما وصفه
واصفه قيل له : زد في الصّفه
دقّقه صانعه ولطَّفه
كأنّه وشم يد مطرّفه
أو خطَّ ورّاق أدقّ أحرفه
أو زغبات طائر مصفّفه
أو حلَّة مخضرّة مفوّفه
وقال صاعد الأندلسىّ في الأترنجانىّ « 2 » :
لم أدر قبل ترنجان مررت به
أنّ الزمرد أغصان وأوراق
من طيبه سرق الأترجّ نكهته
يا قوم حتّى من الأشجار سرّاق
وقال آخر وأجاد :
ذكىّ العرف مشكور الأيادى
كريم عرقه « 3 » يسلى الحزينا
أغار على التّرنج وقد حكاه
وزاد على اسمه ألفا ونونا
هامش
« 1 » يستفاد من إيراد المؤلف وصف الصعترى بعد ذكر ما قيل في وصف الشاهسفرم أن كلاهما غير الآخر ؛ وليس كذلك ، فان الذي وجدناه في كتب الأطباء والنباتيين أنهما واحد ؛ وقد سبق بيان ذلك في الحاشية رقم 8 من صفحة 249 من هذا السفر ، فارجع إليها .
« 2 » الريحان الأترنجانى ، هو الباذرنجبويه ، كما في تذكرة داود ج 1 ص 164 طبع مصر وقد سبق الكلام على الباذرنجبويه في الحاشية رقم 4 من صفحة 247 من هذا السفر ، فارجع إليها .
« 3 » كذا في ( ا ) ؛ والذي في ( ب ) « عرفه » بالفاء .