تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
روضا يروض هموم قلبي حسنه فيه لكأس اللَّهو أىّ مساغ فإذا انثنت قضبان ريحان به حيّت « 1 » بمثل سلاسل الأصداغ
وقال أبو هلال العسكرىّ :
وخضر تجمع الأعجاز منها مناطق مثل أطواق الحمام لها حسن العوارض حين تبدو وفيها لين أعطاف الغلام
وقال مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
مراضيع من الرّيحان تسقى سقيط الطَّلّ أو درّ العهاد ملابسهنّ خضر مشبعات « 2 » تشير بزيّهنّ إلى السواد إذا ذرّت عليها المسك ريح وجاد بفيضهنّ يد الغوادى تخلَّلها الرياح فسرّحتها صنيع المشط في اللَّمم الجعاد جرت وهنا بها وسرت عليها فطاب نسيمها في كلّ وادى
وقال ابن أفلح الأندلسىّ :
وحماحم « 3 » كأسنّة في كل معتدل قويم أو أنجم نزعت « 4 » لتح رق كلّ شيطان رجيم أو مثل أعراف الدّيو ك لدى مبارزة الخصوم
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « جنت » بالجيم والنون ؛ وهو تصحيف . « 2 » في كلا الأصلين : « مسبغات » ؛ وهو تصحيف ، وسياق البيت يقتضى ما أثبتنا ، فان قوله بعد : « تشير بزيهن إلى السواد » يقتضى الوصف بأنها مشبعة من الصبغ الأخضر ، أي روّيت منه حتى شبعت ، لا بأنها « مسبغة » أي طويلة ضافية . « 3 » تقدّم الكلام في صفة الحماحم في الحاشية رقم 3 من صفحة 247 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » نزعت ، أي انتقلت ؛ وبهذا المعنى فسر بعض اللغويين قوله تعالى : « والنازعات غرقا » فقال : هي النجوم تنزع من مكان إلى مكان . وفى ( ا ) : « بزغت » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 253 | النويري