أو كالشّقيق تحرّشت
بفروعه أيدي النسيم
أو ثاكل صبغت بنا
نا من دم الخدّ اللَّطيم
وقال آخر :
وريحان تميس به غصون
يطيب بشمّه شرب الكئوس
كسودان لبسن ثياب خزّ
وقد تركوا « 1 » مكاشيف الرّؤس
وقال آخر :
أما ترى الرّيحان أهدى لنا
حماحما منه فأحيانا
تحسبه في طلَّه والنّدى
زمرّدا يحمل مرجانا
وقال آخر في الشاهسفرم « 2 » :
وقامة « 3 » ريحان أنيق نباتها
غذاها نمير الماء سقيا على قدر
تكلَّل أعلاها بنظم محبّر
وضاق عليها الزّىّ بالورق الخضر
وفاحت بنشر طيّب الشّمّ عاطر
له نشوات المسك في سائر العطر
فأصبح شاها للرّياحين كلَّها
فليس لها ما دام شئ من الأمر
وقال أبو سعيد الأصفهانىّ :
[ وشمّامة مخضرّة اللَّون غضّة
حوت منظرا للناظرين أنيقا « 4 »
هامش
« 1 » في رواية : « قاموا » انظر كوكب الروضة للسيوطي ورقة 218 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 263 تاريخ .
« 2 » تقدّم الكلام في صفة الشاهسفرم في الحاشية رقم 1 من صفحة 249 فانظرها .
« 3 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة القامة بمعنى الطاقة من الريحان كما هو المراد هنا ؛ ولعل القامة في هذا البيت جمع قائم ، كبائع وباعة ، يريد أعواد الريحان القائمة في مغارسها ؛ أو لعل صوابه « وخامة ريحان » ؛ والخامة الطاقة اللينة الغضة من النبات ؛ وهو أظهر الوجهين .
« 4 » هذان البيتان لم يردا في ( ا ) وقد سبق إيرادهما في وصف الآس .