البصر كحلا ؛ وهو يقوّى القلب جدّا ، ويجفّف الرئة والصدر ، وسكرّجة « 1 » من مائه تنفع من سوء التنفّس ؛ وماؤه يدرّ اللَّبن ؛ وبزره ينفع من عسر البول ؛ وإذا وضع على لسع الزّنابير والعقارب سكَّنه .
وأمّا المرماحوز
« 2 »
- فهو حارّ في الثالثة ، يابس في الثانية ؛ وهو لطيف محلَّل مسكَّن للرّياح ، مفتّح للسّدد البلغميّة حيث كانت ؛ والإكباب على نطوله يحلَّل البخار والصّداع البارد ؛ وهو يقوّى المعدة وينشّف رطوبتها ، ويقوّى الأمعاء .
وأمّا المرزنجوش
« 3 »
- فهو حارّ يابس في الثالثة « 4 » ؛ وهو لطيف محلَّل مفتّح ؛ وهو طلاء جيّد على الأورام البلغميّة ؛ ودهنه ضماد للفالج المميل العنق إلى خلف ولغيره من الفالج ؛ ويفتّح سدد الدّماغ ؛ وينفع من الشّقيقة « 5 » والصّداع والرّطوبة والرياح الغليظة ، ومن وجع الأذن نطولا « 6 » وقطورا ؛ وتجعل فيها قطنة مغموسة
هامش
« 1 » كذا ضبط الشهاب هذا اللفظ في شفاء الغليل ضبطا بالعبارة ، فقال : « إنه بضم السين والكاف وفتح الراء المشدّدة ؛ ومنهم من ضمها ، والصواب الفتح » الخ ويستفاد من كلام صاحب التاج في مستدركه أنه بضم الراء ، فقد قال : إنه بضم السين والكاف والراء مشدّدة ، وهى قصاع صغار يؤكل فيها ، وليست بعربية ، وهى كبرى وصغرى ، فالكبرى تحمل ست أواق ، والصغرى ثلاث أوراق ؛ وقيل : أربع مثاقيل ؛ ثم قال : ومعنى ذلك أن العرب كانت تستعملها في الكوامخ وأشباهها من الجوارش على الموائد حول الأطعمة للتشهى والهضم . وقال ابن سينا : السكرجة : ستة أساتير وربع ، والاستار : ستة دراهم ودانقان .
« 2 » تقدّم الكلام على صفة المرماحوز في الحاشية رقم 2 من صفحة 248 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » تقدم الكلام على صفة المرزنجوش في الحاشية رقم 5 من صفحة 249 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » في قاموس الأطباء : « في الثانية » .
« 5 » الشقيقة : وجع يأخذ في أحد شقى الرأس ، ويهيج بأدوار غالبا هيجانا شديدا لأدنى سبب ، إما عن حركة ، أو شرب خمر ، أو غير ذلك . وحدّها جالينوس بأنها السائرة المتوسطة ، أي السائرة في الرأس إلى وسطه ؛ وسميت شقيقة لاختصاصها بشق .
« 6 » النطول عند الأطباء ، هو الماء الذي تطبخ فيه الأدوية ثم يصفى منها ويصب قليلا قليلا من علو على العضو المؤوف ، أي ذو الآفة .